|
٥٤ { وهو الذى خلق } اوجد { من الماء } هو الماء الذى خمر به طينة آدم عليه السلام او هو النطفة { بشرا } آدميا والشرة ظاهرة الجلد كما ان الادمة محركة باطن الذى يلى اللحم وعبر عن الانسان بالبشر اعتبارا بظهور جلدة من الشعر بخلاف الحيوانات التى عليها الصوف او الشعر او الوبر كالضأن والمعز والابل وخص فى القرآن كل موضع اعتبر من الانسان جثته وظاهره بلفظ البشر واستوى فيه الواحد والجمع { فجعله } اى البشر او الماء { نسبا وصهرا } اى قسمه قسمين ذوى نسب اى ذكورا ينسب اليهم فيقال فلان ابن فلان وفلانة بنت فلان فانما امهات الناس اعية ... مستودعات وللآباء ابنا وذوات صهر اى اناثا يصاهربهن ويخالط كقوله تعالى { فجعل منه الزوجين الذكر والانثى } وقال الامام الراغب النسب اشتراك من جهة الابوين وذلك ضربان نسب بالطول كالاشتراك بين الآباء والابناء ونسب بالعرض كالنسبة بين الاخوة وبنى العم وقيل فلان نسيب فلان اى قريبه انتهى . والصهر زوج بنت الرجل وزوج اخته كالختن على مافى القاموس وقيل غير ذلك ، وفى تاج المصادر [ المصاهرة : باكسى بنكاح وصلت كردن ] { وكان ربك قديرا } مبالغا فى القدرة حيث قدر ان يخلق من مادة واحدة بشرا ذا اعضاء مختلفة وطباع متباعدة وجعله قسمين متقابلين وربما يخلق من مادة واحدة توأمين ذكرا وانثى ، قال فى كشف الاسرار [ ابنسيرين كفت اين آيت در مصطفى عليه السلام وعلى كرم اللّه وجهه فروآمدكه مصطفى دختبر خويش را بزنى بعلى داد على بسر عمش بود وشوهر دخترش هم نسب بودهم صهر وقصة تزويج فاطمة رضى اللّه عنها آنست كه مصطفى عليه لسلام روزى درمسجد آمد شاخى ريحان بدست كرفته سلمان را رضى اللّه عنه كفت ياسلمان رو على را خوان سلما رفت وكفت يا على اجب رسول اللّه على كفت ياسلمان رسول خدايرا اين زمان جون ديدى وجكونه اورا كذا شتى كفت ياعلى سخت شادان وخندان جون ماه تابان وشمع رخشان على آمد بنزديك مصطفى عليه السلام ومصطفى آن شاخ ريحان فرادست على داد عظيم خوش بوى بود كفت يارسول اللّه اين جه بويست بدين خوشى كفت ياعلى ازان نثارهاست كه حور بهشت كرده اند بر تزويج دخترم فاطمة كفت باكه يا رسول اللّه كفت باتوا يا على من در مسجد نشته بودم كه فرشته در آمد برصفتى كه هر كز جنان نديده بودم كفت نام من محمودست ومقام من در آسمان دنيا ومقام معلوم خود بودم ثلثى زشب ندايى شنيدم از طبقات آسمان كه اى فرشتكان مقربان وروحانيان وكروبيان همه جمع شويد در آسمان دجهارم همه شدند وهمجنين مكان مقعد صدق واهل فراديس اعلى ودرجات عدن حاضر كشتند فرمان آمدكه اى مقربان دركاه واى خاصكيان بادشاه سوره هل أتى على الانسان برخوانيد ايشان همه بآواز دلربايى بالحان طرب ازايى سوره هل أتى خواندن كرفتند آنكه درخت طوبى را فرمان آمدتو نثاركن بربشتها بر تزويج فاطمه زهرا باعلى مرتضى ودرخت طوبى در بهشت هيج قصر وغرفة ودريجه نيست كه از درخت طوبى در آنجا شاخى نيست بس طوبى برخود بلر زيد ودر بهشت كوهر ومرواريد وحلها باريدن كرفت بس فرمان آمد تامنبرى ازيك دانه مرواريد سبيد در زير درخت طوبى بنهادند فرشته كه نام اورا حيل است ودر هفت طبقه آسمان فرشته ازو فصيحتر وكويا ترنيست بآن منبر بر آمد وخدايرا جل جلاله ثنا كفت وبربيغمبران درود داد آنكه جبار كائنات خداوند ذو الجلال قادر بركمال بى واسطه ندا كرد كه ايى جبرائيل واى ميكائيل شما هو دوكواه معرفت فاطمه باشيد ومن كه خداوندم ولى فاطمة ام واى كروبيان واى روحانيان آمسان شما كواه باشيدكه من فاطمة زهرا بزننى بعلىء مرتضى دادم آن ساعت كه رب العزة اين ندا كرد برى برآمد زيرجنات عدن ابرى روشن وخوش كه در آن تيركى وكر فتكى نه وبوى خوش وجواهر نثار كرد ورضوان وولدان وحور بهشت برين عقد نثار كردند بس رب العزة مرابدين بشارت بتوفر ستاد يامحمد كفت حبيب مرا بشارت ده وباوى بكوكه ما اين عقد در آسمان بستيم تونيز در زمين ببنديد بس مصطفى عليه السلام مهاجر وانصارا حاضر كرد آنكه روى باعلى كردكفت ياعلى جنين حكمى در آسمان رفت اكنون من فاطمة دخترم را بجهار صد درم كابين بزنى بتودادم علىكفت يارسول اللّه من بذيرفتم نكاه وى رسول كفت بارك اللّه فيكما ] ، قال فى انسان العيون كان فى السنة الثانية من الهجرة تزويج فاطمة لعلى رضى اللّه عنهما عقد عليهما فى رمضان وكان عمرها خمس عشرة سنة وكان سن على يومئذ احدى وعشرين سنة وخمسة اشهر وأولم عليها بكبش من عند سعد وآصع من ذرة من عند جماعة من الانصار رضى اللّه عنهم ولما خطبها على قال عليه السلام ( ان عليا يخطبك فسكتت ) وفى رواية قال لها ( اى بنية ان ابن عمك قد خطبك فما تقولين ) فبكت ثم قالت كأنك يابت ادخرتنى لفقير قريش فقال عليه السلام ( والذى بعثنى بالحق ماتكلمت فى هذا حتى اذن اللّه فيه من السماء ) فقالت فاطمة رضيت بما رضى اللّه ورسوله وقد كان خطبها ابو بكر وعمر رضى اللّه عنهما فقال عليه السلام ( لكل انتظر بها القضاء ) فجاء ابو بكر وعمر رضى اللّه عنهما الى على رضى اللّه عنه يأمرانه ان يخطبها قال على فنبهانى اىلامر كنت عنه غافلا فجئته عليه السلام فقلت تزوجنى فاطمة قال ( وعند شىء ) قال فرسى وبدنى اى درعى قال ( اما فرسك فلا بدلك منها واما بدنك فبعها ) فبعتها باربعمائة وثمانين درهما فجئته عليه السلام فوضعتها فى حجره فقبض منها قبضة فقال ( اى بلال ابتع بها طيبا ) ولما اراد ان يعقد خطب خطبة منها ( الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بوحدته الذى خلق الخلق بقدرته وميزهم بحكمته ثم ان اللّه تعالى جعل المصاهرة نسبا وصهرا وكان بربك قديرا ثم ان اللّه امرنى ان ازوج فاطمة من على على اربعمائة مثقال فضة أرضيت ياعلى ) قال رضيت بعد ان خطب على ايضا خطبة منها ( الحمد لله شكرا لانعمه واياديه واشهد ان لا اله الا اللّه وحده لاشريك له شهادة تبلغه وترضيه ) ولما تم العقد دعا عليه السلام بطبق بسر فوضعه بين يديه ثم قال للحاضرين انتبهوا وليلة بنى بها قال عليه السلام لعلى ( لاتحدث شيأ حتى تلقانى ) فجاءت بها ام أيمن حتى قعدعت فى جانب البيتوعلى فى جانب آخر وجاء رسول اللّه فقال لفاطمة ( أئتنى بماء ) فقات تعثر فى ثوبها من الحياء فاتته بقعب فيه ماء فاخذه رسول اللّه ومج فهي ثم قال لها ( تقدمى ) وتقدمت فنضح بين يدييها وعلى رأسها وقال ( اللهم انى اعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ) ثم قال ( ائتونى بماء ) فقال على رضى اللّه عنه فعلمت الذى يريد فقمت وملأت القعب فاتيت به فاخذه فمج فيه وصنع بى كما صنع بفاطمة ودعلى الى بما دعا لها به ثم قال ( اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما فى شملهما ) اى الجماع وتلا قوله تعالى { قل هو اللّه احد } والمعوذتين ثم قال ( ادخل باهلك باسم اللّه والبركة ) وكان فراشها اهاب كبش اى جلده وكان لهما قطيفة اذا جعلاها بالطول انكشفت ظهورهما واذا جعلها بالعرض انكشفت رؤسهما وقالت له فى بعض الايام يارسول اللّه مالنا فراش الا جلد كبش ننام عليه بالليل ونعلف عليه ناضحنا بالنهار فقال لها عليه السلام ( يابنية اصبرى فان موسى بن عمران عليه السلام اقام مع امرأته عشر سنين ليس لهما فراش الا عباءة قطوانية ) وهى نسبة الى قطوان موضع بالكوفة ، وفاطمة ولدتها خديجة رضى اللّه عنها قبل النبوة بخمس سنين ماتت بالمدينة بعد موت النبى عليه السلام بستة اشهر ولها ثمان وعشرون سنة ومناقبها كثيرة معروفة رضى اللّه عنها وعن اولادها واشتشهد على رضى اللّه عنه بالكوفة وهو ابن ثلاث وستين سنة وصلى عليه الحسن ودفن ليلا وغيب قبره بوصية منه كان مخفيا فى زمن بنى امية وصدرا من خلافة بنى العباس حتى دل عليه الامام جعفر الصادق رضى اللّه عنه قال عليه السلام لعلى رضى اللّه عنه ( يهلك فيك رجلان محب مطر وكذاب مفتر ) كما فى انسا العيون. وفى التأويلات النجمية الاشارة فى الآية الى ان الانسان خالق مركبا من جنسين مختلفين صورته من عالم الخلق وروحه من عالم الامر فجعل له نسبا وصهرا فنسبه الى روحه وانتساب الروح الى اللّه والى رسوله وانتسابه الى اللّه قوله { ونفخت فيه من ورحى } والى رسوله بقوله عليه السلام ( انا من اللّه والمؤمنون منى ) فجعل اللّه خواص عباده من اهل هذا النسب وصهره بشريته التى خلقت من الماء كما قال تعالى { انى خالق بشرا من طين فاذا سويته ونفخت فيه من روحى } جمع بني الامرين فجعل اللّه عوام خلقه من اهل هذا الصهر فالغالب عليهم خواص البشر وهى الحرص والشهوة والهوى والغضب فبها يرد الى الوركات السفلية والغالب على اهل النسب خواص الروحانية وهى الشوق والمحبة والطلب والحلم والكرم وبها يجذب الى الدرجات العلية وكان ربك قديرا على جعل الفريقين من اهل الطريقين انتهى : قال المولى الجامى قدس سره قرب تو بسباب وعلل نتوان يافت ... به سابقه فضل ازل نتوان يافت واللّه المرجو فى كل مسئول. |
﴿ ٥٤ ﴾