|
٦٨ { والذين لايدعون } لايعبدون { مع اللّه آلها آخر } كالصنم اى لايجعلونه شريكا له تعالى ، يقال الشرك ثلاثة . الها ان يعبده غيره تعالى . والثانى ان يطيع مخلوقا بما يأمره من المعصية . والثالث ان يعمل لغير وجه اللّه فالاول كفر والآخران معصية. وفى التأويلات النجمية يعنى لا يرفعون حوائجهم الى الاغيار ولا يتوهمون منهم المسار والمضار وايضا لا يشوبون اعمالهم بالرياء والسمعة ولا يطلبون مع اللّه مطلوبا ولا يحبون معه محبوبا بل يطلبون اللّه من اللّه ويحبونه به : قال الصائب غير حق را مىدهى ره درحريم دل جرا ... ميكشى برصفحه هستى خط باطل جرا { ولا يقتلون النفس التى حرم اللّه } اى حرمها بمعنى حرم قتلها فحذف المضاف واقيم المضاف اليه مقامه مبالغة فى التحريم والمراد نفس المؤمن والمعاهد { الا بالحق } المبيح لقلتها اى لا يقتلونها بسبب من الاسباب الا بسبب الحق المزيل لحرمتها وعصمتها كما اذا قتل احد فيقتص به اوزنى وهو محصن فيرجم اوارتد او سعى فى الارض بالفساد فيقتل { ولا يزنون } الزنى وطىء المرأة من غير عقد شرعى ، واعلم ان اللّه تعالى نفى عن خواص العباد امهات المعاصى من عبادة الغير وقتل النفس المحرمة والزنى بعدما اثبت لهم اصول الطاعات من التواضع ومقابلة القبيح بالجميل واحياء الليل والدعاء والانفاق العدل وذلك اظهارا لكمال ايمانهم فانه انما يكمل بالتحلى بالفضائل والتخلى عن الرذائل واشعارا بان الاجر المذكور فيما بعد موعود للجامع بين ذلك وتعريضا للكفرة باضداده اى وعباد الرحمن الذين لايفعلون شيأ من هذه الكبائر التى جمعتهن الكفرة حيث كانوا مع اشراكهم به سبحانه مداومين على قتل النفوس المحرمة التى من جملتها الموؤدة مكين على الزنى اذا كان عندهم مباحا ، وعن عبداللّه ابن مسعود رضى اللّه عنه قال سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أى الذنب اعظم قال ( ان تجعل لله ندا وهو خلقلك ) قال قلت ثم أى قال ( ان تقتل ولدك مخافة ان يطعم معك ) قال قلت ثم أى ( قال ان تزنى بحليلة جارك ). وفى التأويلات النجمية { ولايزنون } اى لا يتصرفون فى عجوز الدنيا بشهوة نفسانية حيوانية بل يكون تصرفهم فيها لله وفى اللّه وباللّه اى بخلاف حال العامة { ومن } [ هركه ] { يفعل ذلك } شيأ مماذكر من الافعال كما هو دأب الكفرة { يلق اثاما } هو جزاء والعقوبة كالوبال والنكال وزنا ومعنى : وبالفارسية [ به بيندجزاى بزه كارىء خود ] تقول اثم الرجل بالكسر اذنب واثمه جازاه ، قال فى القاموس هو كسحاب واد فى جهنم والعقوبة وفى الحديث ( الغى والاثام بئران يسيل فيهما صديد اهل النار ). |
﴿ ٦٨ ﴾