٥١

{ انا نطمع } نرجو ، قال فلى المفردات الطمع نزوع النفس الى شىء شهوة له

{ ان يغفر لنا ربنا خطايانا } السالفة من الشرك وغيره

{ انا كنا } اى لان كنا

{ اول المؤمنين } اى من اتباع فرعون او من اهل المشهد ، قال الكاشفى [ آورده اندكه فرعون بفرمود تادست راست وباى جب آن مؤمنان ببريدند وايشانرا ازدارهاى بلند آويختنند وموسى عليه السلام برايشان مى كريست حضرت عزت حجابها برداشته منازل قرب ومقامات انس ايشانرا ينظروى در آورده تاتسلى يافت ]

جادوان كان دست وبا در باختند ... در فضاى مولى تاختند

كر برفت آن دست وبا برجاى آن ... رست از حق بالهاى جاودان

تابدان برها بير واز آمدند ... درهواى عشق شهباز آمدند

وذلك لان مانقص عن الوجود زاد فى الروح والشهود واللّه تعالى يأخذ الفانى من العبد ويأخذ بدله الباقى ، وكان جعفر ابن عم النبى صلّى اللّه عليه وسلّم آخذ للواء فى بعض الغزوات بيمينه فقطعت فاخذه بشماله فقطعت فاحتضنه بعضديه حتى قتل وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة فاثابه اللّه بذلك جناحين فى الجنة يطير بهما حيث شاء ولذلك قيل له جعفر الطيار وهكذا شان من هو صادق فى دعواه فليخفف ألم البلاء عنك علمك بان اللّه تعالى هو المبتلى لكن هذا العلم اذا لم يكن من مرتبة المشاهدات لا يحصل التخفيف التام فحال السحرة كانت حال الشهود والجذبة ومثلها يقع نادرا اذا الانجذاب تدريجى لاكثر السالكين لادفعى ، وكان حال عمر رضى اللّه عنه حين الايمان كحال السحرة وبالجملة ان الايمان وسيلة الاحسان فمن سعى فى اصلاح حاله فى باب الاعمال اوصله اللّه الى ماوصل اليه ارباب الاحوال كما قال عليه السلام ( من عمل بما علم ورثه اللّه علم مالم يعلم ) ، قال حضرة الشيخ الاكبر قدس سره الاطهر كما تعبد لله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بشريعة ابراهيم عليه السلام قبل نبوته عناية من اللّه له حتى فجأته الراوية وجاءته الرسالة فكذلك الولىّ الكامل يجب عليه معانقة العمل بالشريعة المطهرة حتى يفتح اللّه له فى قلبه عين الفهم عنه فيلهم معانى القرآن ويكون من المحدثين بفتح الدال ثم يرده اللّه تعالى الى ارشاد الخلق كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين ارسل انتهى . فاذا عرفت الطريق فعليك بالسلوك فان اهل السلوك هم الملوك ولن يتم السلوك الا بالانقلاب التام عن الاهل والاولاد والاموال الى اللّه تعالى كما قال انا الى ربنا منقلبون ألا ترى ان السالك الصورى يترك كل ماله فى داره فان العبد ضعيف والضعيف لا يتحمل الحمل الثقيل نسأل اللّه التيسير والتسهيل

﴿ ٥١