|
٢٣ { ولما ورد } الورود اتيان الماء وضده الصدور وهو الرجوع عنه ، وفى المفردات الورود اصله قصد الماء ثم يستعمل فى غيره . والمعنى ولما وصل موسى وجاء { ماء مدين } وهو بئر على طرف المدينة على ثلاثة اميال منها او اقل كانوا يسقون منها ، قال ابن عباس رضى اللّه عنهما ورده وانه ليتراآى خضرة البقل فى بطنه من الهزال { وجد عليه } اى جانب البئر وفوق شفيرها { امة من الناس } جماعة كثيرة منهم { يسسقون } مواشيهم { ووجد من دونهم } فى مكان اسفل منهم { امرأتين } صفوريا وليا ابتا يثرون ويثرون هو شعيب قاله السيهلى فى كتاب التعريف { تذودان } الذود الكف والطرد والدفع اى تمنعان اغنامهما عن التقدم الى البئر ، قال الكاشفى [ از آنجا كه شفقت ذاتى انبيا مى باشد فرا بيش رفت وبطريق تلطف ] { قال } عليه السلام { ماخطبكا } الخطب الامر العظيم الذى يكثر فيه التخاطب اى ماشأنكما فيما انتما عليه من التأخير والذود ولم لا تباشران السقى كدأب هؤلاء ، قال بعضهم كيف استجاز موسى ان يكلم امرأتين اجنبيتين والجواب كان آمنا على نفسه معصوما من الفتنة فلا جل علمه بالعصمة كلمهما كما يقال كان للرسول التزوج من ان يجحد نكاحا او يجحد نكاحه دون غيره من افارد امته { قالتا لانسقى حتى يصدر الرعاء } لاصدار [ بازكردانيدن ] والرعاء بالكسر جمع راع كقيام جمع قائم والرعى فى الاصل حفظ الحيوان اما بغذائه الحافظ لحياته او بذب العدو عنه والرعى بالكسر مايرعاء والمرعى موضع الرعى ويسمى كل سائس لنفسه او لغيره راعا وفى الحديث ( كلكم مسئول عن رعيته ) قيل الرعاء هم الذين يرعون المواشى والرعاة هم الذين يرعون الناس وهم الولاة . والمعنى عادتنا ان لا نسقى موشينا حتى يصرف الرعاء : وبالفارسية [ باز كردانند شبانان ] مواشيهم بعد ريها ويرجعوا عجزا عن مساجلتهم وحذرا من مخالطة الرجال فاذا انصرفوا سقينا من فضل مواشيهم وحذف مفعول السقى والذود والاصدار لما ان الغرض هو بيان تلك الافعال انفسها اذهى التى دعت موسى الى ماصنع من حقهما من المعروف فانه عليه السلام انما رحمهما لكونهما على الذياد والعجز والعفة وكونهم على السقى غير مبالين بهما ومارحمهما لكن مذودهما غنما ومستقيم ابلا مثلا { وابونا } وهو شعيب { شيخ } [ بيرى است ] { كبير } كبير السن او القدر والشرف لايستطيع ان يخرج فيرسلنا للرعى والسقى اضطرارا ومن قال من المعاصرين فيه عبرة ان مواشى النبى لم يلتفت اليها فقد اتى بالعبرة لان الراعى لايعرف مالنبى كما ان القروى فى زماننا لايعرف ماشريعة النبى وقد جرت العادة على ان اهل الايمان من كل امة اقل |
﴿ ٢٣ ﴾