٢٧

{ قال } شعيب لموسى عليه السلام بعد الاطلاع على قوته وامانته

{ انى اريد } [ من ميخواهم ]

{ ان انكحك } [ آنكه زنى بتودهم ]

{ احدى ابنتىّ هاتين } [ بكى را ازين دو دختران ] وهى صفورياء التى قال فيها

{ اذ قال لاهله امكثوا } { على ان تأجرنى } ح ال من المفعول فى انكحك يقال اجرته اذا كنت له اجيرا كقولك ابوته اذا كنت له ابا كما فى الكشاف . ولمعنى حال كونك مشروطا عليك او واجبا ان تكون لى اجيرا

{ ثمانى حجج } فى هذه المدة فهو ظرف جمع حجة بالكسر بمعنى السنة وهذا شرط للاب وليس بصداق لقوله تأجرنى دون تأجرها ويجوز ان يكون النكاح جائزا فى تلك الشريعة بشرط ان يكون منعقد العمل فى المدة المعلومة لولى المرأة كما يجوز فى شريعتنا بشرط رعى غنمها فى مدة معلومة [ ودر عين المعانى آورده كه در شرائع متقدمه مهر اختران مر بدررا بوده وايشان مرى كرفته اند ودر شريعت ما منسوخ شده بدين حكم

{ وآتوا النساء صدقاتهن تحلة } وآنكه جرمنافع مهر تواند بود ممنوع است نزد امام اعظم بخلاف امام شافعى ] ، واعلم ان المهر لابد وان يكون مالا متقوما أى فى شريعتنا لقوله تعالى

{ ان تبتغوا باموالكم } ون يكون مسلما الى المرأة لقوله تعالى

{ وآتوا النساء صدقاتهن } فلو تزوجها على تعليم القرآن او خدمته لها سنة يصح النكاح ولكن يصار الى مهر المثل لعدم تقوم التعليم والخدمة هذا ان كان الزوج حرا وان كان العبد فلها الخدمة فان خدمة العبد ابتغاء المال لتضمنها تسليم رقبته ولا كذلك الحر فالآية سواء حملت على الصداق او على الشرط فانظره الى شريعة شعيب فان الصداق فى شريعتنا للمرأة لا للاب والشرط وان جاز عند الشافعى لكنه لكونه جرا لمنفعة المهر ممنوع عند امامنا الاعظم رحمه اللّه ، وقال بعضهم ماحكى عنهما بيان لما عزما عليه واتفقا على ايقاعه من غير تعرض لبيان موجب العقدين فى تلك الشريعة تفصيلا

{ فان اتممت عشرا } اى عشر سنين فى الخدمة والعمل

{ فمن عندك } اى فاتمامها من عندك تفضلا لامن عندى الزاما عليك

{ وما اريد ان اشق عليك } [ ونمى خواهم آنكه رنج نهم برتن تو بالزام تمام ده سال يا بمناقشة درمراعاة اوقات واستيفاى اعمال يعنى ترى كارى فرمايم بروجهى كه آسان باشد ودر رنج نيفتى ] واشتقاق المشقة من الشق فان مايصعب عليك يشق اعتقادك فى اطاقته ويوزع رأيك فى مزاولته ، قال بعض العرفاء رأى شعيب بنور النبوة انه يبلغ الى درجة الكمال فى ثمانى حجج ولا يحتاج الى التربية بعد ذلك ورأى ان كمال الكمال فى عشر حجج لانه رأى ان بعد العشر لايبقى مقام الارادة ويكون بعد ذلك مقام الاستقلال والاستقامة ولا يحتمل مؤنة الارادة بعد ذلك لذلك قال انى اريد الخ وما اريد الخ ، يقول الفقير اقتضى هذا التأويل ان عمر موسى وقتئذ كان ثلاثين لانه لما اتم العشر عاد الى مصر فاستنبىء فى الطريق وقد سبق ان استنباءه كان فى بلوغ الاربعين وهذه سنة لاهل الفناء فى كل عصر وعند مايمضى ثمان وثلاثون او اربعون من سن السلوك يكمل الفناء والبقاء وينفد الرزق فافهم

{ ستجدنى ان شاء اللّه من الصالحين } فى حسن المعاملة ولين الجانب والوفاء بالعهد ومراده بالاستثناء التبرك به وتفويض الامر الى توفيقه لا تعليق صلاحه بمشيئته تعالى وفى الحديث

( بكى شعيب النبى عغليه السلام من حب اللّه حتى عمر فرد اللّه عليه بصره واوحى اللّه اليه ياشعيب ماهذا البكاء أشوقا الى الجنة ام خوفا من النار فقال الهى وسيدى انت تعلم انى مابكى شوقا الى جنتك ولا خوفا من النار ولكن اعتقدت حبك بقلبى فاذ نظرت اليك فما ابالى مالذى تصنع بى فاوحى اللّه اليه ياشعيب ان يكن ذلك حقا فهنيئا لك لقائى ياشعيب لذلك اخدمتك موسى بن عمران كليمى ) ، اعلم ان فى فرار موسى من فرعون الى شعيب اشار الى انه ينبغى لطالب الحق ان يسافر من مقام النفس الامارة الى علم القلب ويفر من سوء قرين كفرعون الى خير قريب كشعيب ويخدم المرشد بالصدق والثبات روى ان ابراهيم بن ادهم كان يحمل الحطب سبع عشرة سنة ، وفى قوله

{ على ان تأجرنى ثمانى حجج } اشارة الى طريق الصوفية وان استخدامهم للمريدين من سنن الانبياء عليهم السلام : قال الحافظ

شبان وادى ايمن كهى رسد بمراد ... كه جند سال بجان خدمت شعيب كند

﴿ ٢٧