|
٣١ { وان القى عصاك } عطل على ان ياموسى وكلاهما مفسر لنودى اى ونودى ان الق واطرح من يدك عصاك فالقاها فصارت حية فاهتزت { فلما رآها تهتز } اى تتحرك تحركا شديدا { كأنها الجان } فى سرعة لحركة او فى الهيئة والجثة فانها انما كانت ثعبانا عند فرعون والجان حية كحلاء العين لاتؤذى كثيرة فى الدور { ولى مدبرا } اعرض حال كونه منهزما من الخوف { ولم يعقب } اى لم يرجع ، قال الخليل عقب اى رجع على عقبه وهو مؤخر القدم فنودى { ياموسى اقبل } [ بيش آي ] { ولا تخف } [ ومترس ازين مار ] { انك من الآمنين } من المخاوف فانه لايخاف لدى المرسلون كما سبق فى النمل ، فان قلت مالفائدة فى القائها ، قلت ان يألفها ولا يخافها عند فرعون اذا ناظره بقلب العصا وغيره من المعجزات كما فى الاسئلة المقحمة ، وفيه اشارة الى القاء كل متوكأ غير اللّه فمن اتكأ على اللّه أمن ومن اتكا على غيره وقع فى الخوف ، قال فى كشف الاسرار [ جاى ديكر كفت خذها ولا تخف ياموسى عصا مى دار ومهر عصا دردل مدار وآنرابناه خد مساز ] ( حب الدنيا رأس كل خطيئة ) ويقال شتان بين نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم وبين موسى عليه السلام موسى رجع من سماع الخطاب واتى بثعبان سلطه على عدوه ونبينا عليه السلام اسرى به الى محل الدنو فاوحى اليه ماوحى ورجع واتى لامته بالصلاة التى هى المناجاة فقيل له السلام عليك ايها النبى ورحمة اللّه وبركاته فقال السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين |
﴿ ٣١ ﴾