٣٦

{ فلما جاءهم موسى } حال كونه ملتباس

{ بآياتنا } حال كونها

{ بينات } واضحات الدلالة على صحة رسالته منه تعالى والمراد المعجزات حاضرة كانت كالعصا واليد او مترقبة كغيرها من الآيات التسع فان زمان المجيىء وقت ممتد يسع الجميع

{ قالوا ماهذا } اى الذى جئت به ياموسى

{ الا سحر مفترى } اى سحر مختلق لم يفعل قبل هذا مثله وذلك لان النفس خلقت من اسفل عالم الملكوت متنكسة والقلب خلق من وسط عالم الملكوت متوجها الى الحضرة فما كذب الفؤاد ما رأى وما صدقت النفس مارأت فيرى القلب اذا كان سليما من الامراض والعلل الحق حقا الباطل باطلا والنفس ترى الحق باطلا والباطل حقا ولهذا كان من دعائه عليه السلام

( اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ) وكان عليه السلام مقصوده فى ذلك سلامة القلب من الامراض والعلل وهلاك النفس وقمع هواها كسر سلطانها كذا فى التأويلات النجمية

{ وماسمعنا بهذا } السحر

{ فى آبائنا الاولين } واقعا فى ايامهم

﴿ ٣٦