٥٤

{ اولئك } الموصوفون بما ذكر من النعوت

{ يؤتون اجرهم } ثوابهم فى الآخرة

{ مرتين } مرة على ايمانهم بكتابهم ومرة على ايمانهم بالقرآن وقد سبق معنى المرة فى سورة طه عند قوله تعالى

{ ولقد مننا عليك مرة اخرى } { بماصبروا } اى بصبرهم وثباتهم على الايمانين والعمل بالشريعتين

وفى التأويلات النجمية على مخالفة هواهم وموافقة اوامر الشرع ونواهيه وفى الحديث ( ثلاثة يؤتون اجرهم مرتين رجل كانت له جارية فعلمها فاحسن تعليمها وادبها فاحسن تأديبها ثم تزوجها فله اجره مرتين وعبد ادى حق اللّه وحق مواليه ورجل آمن بالكتاب الاول ثم آمن بالقرآن فله اجره مرتين ) كما فى كشف الاسرار

{ ويدرؤن بالحسنة السيئة } اى يدفعون بالطاعة المعصية وبالقول الحسن القول القبيح

وفى التأويلات النجمية اى باداء الحسنة من الاعمال الصالحة بدفعون ظلمة السيئة وهى مخالفات الشريعة كما قال عليه السلام ( اتبع السيئة الحسنة تمحها ) وقال تعالى

{ ان الحسنات يذهبن السيآت } وهذا لعوام المؤمنين ولخواصهم ان يدفعوا بحسنة ذكر لا اله الا اللّه عن مرآة القلوب سيئة صدأ حب الدنيا وشهواتها ولاخص خواصهم ان يدفعوا بحسنة نفى لا اله سيئة شرك وجود الا اللّه كما كان اللّه ولم يكن معه شىء

{ ومما رزقناهم ينفقون } فى سبيل الخير وفيه اشارة الى انفاق الوجود المجازى فى طلب الوجود الحقيقى

﴿ ٥٤