|
٥٨ { وكم اهلكنا من قرية بطرت معيشتها } البطر الطغيان فى النعمة ، قال بعضهم البطر والاشر واحد وهو دهش يعترى الانسان من سوء احتمال النعمة وقلة القيام بحقها وصرفها الى غير وجهها ويقاربه الطرب وهو خفة اكثر مايعترى من الفرج وانتصاب معيشتها بنزع الحافظ اى فى معيشتها كما فى الوسيط . والمعنى وكم من اهل قرية كانت حالهم كحال اهل مكة فى الامن وسعة العيش حتى اطغتهم النعمة وعاشوا فى الكفران فدمرنا عليهم وخربنا ديارهم { فتلك } [ بس آنست ] { مساكنهم } خاوية بما ظلموا ترونها فى مجيئكم وذهابكم { لم تسكن } يعنى [ ننشستند دران ] { من بعدهم } من بعد تدميرهم { الا قليلا } الا زمانا قليلا اذلا يسكنها الا المارة يوما او بعض يوم [ وباز خالى بكذارند درخانه دنياجه نسبتى برحيز كين خانه بدان خوش است كه آيند وروند ] ويحتمل ان شؤم معاصى المهلكين بقى اثره فى ديارهم فلم يبق من يسكنها من اعقابهم الا قليلا اذ لا بركة فى سكنى الارض الشئوم ، وقال بعضهم سكنها الهام والبوم ولذا كان من تسبيحها سبحان الحى الذى لايموت برده دارى ميكند درطاق كسى عنكبوت ... يوم نوبت ميزند در قلعه افراسياب { وكنا نحن الوارثين } منهم لتلك المساكن اذ لم يخلفهم احد يتصرف تصرفهم فى ديارهم وسائر متصرفاتهم يعنى مابيم باقى ازفناء همه ... وهذا وعيد للمخاطبين |
﴿ ٥٨ ﴾