٦١

{ أفمن } موصولة متبدأ

{ وعدناه } على ايمانه وطاعته

{ وعدا حسنا } هو الجنة وثوابها فان حسن الوعد بحسن الموعود ، وقال الكاشفى [ آياكسى كه وعده كرده ايم اوراجنت درآخرت ونصرت دردينا ]

{ فهو } اى ذلك الموعود له

{ لاقيه } اى مصيبه ذلك الوعد الحسن ومدركه لامحالة لاستحالة الخلف فى وعده تعالى

{ كمن } موصولة خبر للاولى

{ متعناه } [ برخور دارى داديم اورا ]

{ متاع الحياة الدنيا } [ او متاع زندكانى دنيا كه محبتش آميخته مخنت است ودولتش مؤدىء نكبت ومالش در صدد زوال وجاهش بر شرف انتقال وطعوم وعسلش معقب بسموم حنظل ]

{ ثم هو يوم القيامة من المحضرين } للحساب او النار والعذاب . وثم للتراخى فى الزمان اى لتراخى حال الاحضار عن حال التمتيع او فى الرتبة ومعنى الفاء فى أفمن ترتيب انكار التشابه بين اهل الدنيا واهل الآخرة على ماقبلها من ظهور التفاوت بين متاع الحياة الدنيا وبين ماعند اللّه اى ابعد هذا التفاوت الظاهر يسوى بين الفريقين اى لايسوى فليس من اكرم بالوعد الاعلى ووجدان المولى وهو المؤمن كمن اهين بالوعيد والوقوع فى الجحيم فى العقبى وهو الكافر وذلك بازاء شهوة ساعة وجدها فى الدينا . ويقال رب شهوة ساعة اورثت صاحبها حزنا طويلا [ وقتى زنبورى مورى را ديدكه بهزار حيله دانه بخانه ميكشيد ودران رنج بسيارمى ديد اورا كفت اى مور اين جه رنجست كه برخوج نهاده واين جه بارست كه اختيار كرده بيا مطعم ومشرب من ببين كه هو طعام كه لطيف ولذيذ ترست تازمن زياده نيايد بادشاهانرا نرسد هر آنجا كه خواهم نشينم وآنجه خواهم كزينم خورد ودرين سخن بودكه بربريد وبدكان قصابى برمسلوخى نشست قصاب كاردكه دردست داشت بران زنبوره مغرور زدودوباره كرد وبر زمين انداخت ومور بيامد وباى كشان اورا ميبرد ومى كفت ] رب شهوة الخ وفى الحديث ( من كانت الدنيا همته جعل اللّه فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا الا ماقدر له ومن كانت الآخرة همته جعل اللّه الغنى فى قلبه واتته الدنيا وهى راغمه ) يحكى ان بعض اهل اللّه كان يرى عنده فى طريق الحج كل يوم خبز طرى فقيل له فى ذلك فقال تأتينى به عجوز اراد بها الدنيا ومن كان له فى هذه الدنيا شدة وغم مع دين اللّه فهو خير ممن كان له سعة وسرور مع الشرك وفى الحديث ( يؤتى بانعم اهل الدنيا من اهل النار يوم القيامة فيصبغ فى النار صبغة ثم يقال يابن آدم هل رأيت خيرا قط هل مر بك نعيم قط فيقول لا واللّه يارب ) يعنى : شدة العذاب انسته مامضى عليه من نعيم الدنيا

( ويؤتى باشد الناس بؤسا فى الدنيا من اهل الجنة فيصبغ صبغة فى الجنة فيقال له يابن آدم هل رأيت بؤسا قط مر بك شدة فيقول لا واللّه مامر بى بؤس قط ولا رأيت شدة قط ) وفى الحديث ( قد افلح من اسلم ورزق كفافا ) وهو مايكون بقدر الحاجة ومنهم من قال هو شبع يوم وجوع يوم ( وقنعه اللّه بما آتاه ) بمد الهمزة اى اعطاه من الكفاف يعنى : من اتصف بالصفات المذكورة فاز بمطلوب الدنيا والآخرة ثم الوعد لعوام المؤمنين بالجنة ولخواصهم بالرؤية ولاخص خواصهم بالوصول والوجدان كما قال تعالى ( ألا من طلبنى وجدنى ) واوحى اللّه تعالى الى عيسى عليه السلام تجوّع ترنى تصل الىّ

جوع تنوير خانه دل تست ... اكل تعمير خانه كل تست

فلابد للسالك من اصلاح الطبيعة والنفس بالرياضة والمجاهدة وكان يستمع من حجرة الشيخ عبد القادر الجيلانى قدس سره الجوع الجوع وحقيقته الزموا الجوع لا ان نفسه الزكية كانت تشكو من الجوع نسأل اللّه الوصول الى النعمة والتشرف بالرؤية

﴿ ٦١