|
٦٧ { فاما من تاب } من الشرك { وآمن وعمل صالحا } اى جمع بين الايمان والعمل الصالح { فعسى ان يكمن من المفلحين } اى الفائزين بالمطلوب عند اللّه تعالى الناجين من المهروب : وبالفارسية [ بس شايد آنكه باشد ازرستكاران ورستكارى باجابت حضرت رسالت عليه السلام باز بسته است ] مزن بى رضاىء محمد نفس ... ره رستكارى همين است وبس خلاف بيغمبر كسى ره كزيد ... كه هركز بمنزل نخواهد رسيد وعسى للتحقيق على عادة الكرام او للترجى من قبل التائب بمعنى فليتوقع الافلاح ، قال فى كشف الاسرار انما قال فعسى يعنى ان دام على التوبة والعمل الصالح فان المنقطع لا يجد الفلاح ونعوذ باللّه من الحور بعد الكور فينبغى لاهل الآخرة ان يباشروا الاعمال الصالحة ويديموا على اورادهم وللاعمال تأثير عظيم فى تحصيل الدرجات وجلب المنافع والبركات ولها نفع لاهل السعادة فى الدنيا والآخرة ولاهل الشقاوة لكن فى الدنيا فقط فانهم يجلبون بها المقاصد الدنيوية من المناصب والاموال والنعم وقد عوض عن عبادة الشيطان قبل كفره طول عمره ورأى اثرها فى الدنيا فلابد من السعى بالايمان والعمل الصالح حكى ان ابراهيم بن ادهم قدس سره لما منع من دخول الحمام بلا اجرة تأوه وقال اذا منع الانسان من دخول بيت الشيطان بلاشىء فأنى يدخل بيت الرحمن بلا شىء وافضل الاعمال التوحيد وذكر رب العرش المجيد ولو ان رجلا اقبل من المغرب الى المشرق وينفق الاموال والآخر من المشرق الى المغرب يضرب بالسيف فى سبيل اللّه كان الذاكر لله اعظم وفى الحديث ( ذكر اللّه علم الايمان ) اى لان المشرك اذا قال لا اله الا اللّه يحكم باسلامه وبراءة من النفاق اى لان المنافقين لايذكرون اللّه الا قليلا ( وحرز من الشيطان وحصن من النار ) كما جاء فى الكلمات القدسية ( لا اله الا اللّه حصنى فمن دخل حصنى امن من عذابى ) وفى التأويلات النجمية { فما من تاب } اى رجع الى الحضرة على قدمى المحبة وصدق الطلب { وآمن } بما جاء به النبى عليه السلام من الدعوة الى اللّه { وعمل صالحا } بالتمسك بذيل متابعة دليل كامل واصل صاحب قوة وقدرة توصله الى اللّه تعالى { فعسى ان يكون من المفليحن } الفائزين من اسر النفس المخلصين من حبس الانانية الى قضاء وسعة الهوية انتهى |
﴿ ٦٧ ﴾