|
٧٢ { قل أرأيتم ان جعل اللّه عليكم النهار سرمدا } متصلا لا ليل له { الى يوم القيامة } باسكانها فى وسط السماء وتحريكها فوق الارض { من اله غير اللّه يأتيكم بليل تسكنون فيه } استراحة من متابعة الاسفار ولعل تجريد الضياء عن ذكر منافعه مثل تتصرفون فيه ونحوه لكونه مقصودا بذاته ظاهر الاستتباع لمانيط به من المنافع ولا كذلك الليل { أفلا تبصرون } هذه المنفعة الظاهرة التى لاتخفى على من له بصر وختم الآية به نباء على النهار فانه مبصر لا على الليل ، وقال بعضهم وقرن بسكن الليال البصر لان غيرك يبصر من منفعة الظلام مالا تبصر انت من السكون ، اعلم ان فلك الشمس يدور فى بعض المواضع رحويا لا غروب للشمس فيه فنهاره سرمدى فلا يعيش الحيوان فيه ولا ينبت النبات فيه من قوة حرارة الشمس فيه وكذلك يدور فلك الشمس فى بعض المواضع بعكس هذا تحت الارض ليس للشمس فيه طلوع فليله سرمدى فلا يعيش الحيوان ايضا فيه ولا ينبت النبات ثمة فلهذا المعنى قال تعالى |
﴿ ٧٢ ﴾