|
٧٣ { ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار } [ واز بخشايش خودبيا فريد بارى شماشب وروزرا ] { لتسكنوا فيه } اى الليل { ولتبتغوا من فضله } اى فى النهار بانواع المكاسب { ولعلكم تشكرون } ولكى تشركوا نعمته تعالى على مافعل جرخ را دور شبانروزى دهد ... شب برو روز آورد روزى دهد خلوت شب بهر آن تاجان ريش ... رازدل كويد برجانان خويش روزها ازبهر غوغاى عوام ... تابدايشان كارتن كيرد نظام قال امام الحرمين وغيره من الفضلاء لاخلاف ان الشمس تغرب عند قوم وتطلع عند قوم آخرين والليل يطول عند قوم ويقصر عند آخرين وعند خط الاستواء يكون الليل والنهار مستويا ابدا ، وسئل الشيخ ابو حامد عن بلاد بلغار كيف يصلون لان الشمس لا تغرب عندهم الام مقدار مابين المغرب والعشاء ثم تطلع فقال يعتبر صومهم وصلاتهم باقرب البلاد اليهم والاصح عند اكثر الفقهاء انهم يقدرون الليل والنهار ويعتبرون بحسب الساعات كما قال عليه الصلاة والسلام ( يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة ) فيقدر الصيام والصلاة فى زمنه كذا ورد عن سيد البشر ، قال فى القاموس بلغر كقرطق والعامة تقول بلغار مدينة الصقالبة ضاربة فى الشمال شديدة البرد انتهى والفجر يطلع فى تلك الديار قبل غيبوبة الشفق فى اقصر ليالى السنة فلا يجب على اهاليها العشاء والوتر لعدم سبب الوجوب وهو الوقت لانه كما انه شرط لاداء الصلاة فهو سبب لوجوبها فلا تجب بدونه على ماتقرر فى الاصول وكذلك لاتجبان على اهالى بلدة يطلع فيها الفجر لما تغرب الشمس فيسقط عنهم مالايجدون وقته كما ان رجلا اذا قطع يداه مع المرفقين او رجلاه مع الكعبين ففرائض وضوئه ثلاث لفوات محل الرابع كذا فى الفقه والاشارة فى الآية الى نهار التجلى وليل ستر البشرية فلو دام نهار التجلى لم يقدر المتجلى له على تحمل سطواته فستره اللّه تعالى بظل البشرية ليستريح من تعب السطوات واليه الاشارة بقوله عليه السلام لعائشة رضى اللّه عنها ( كلمينى ياحميراء ) وليس هذا الستر من قبيل الحجاب فان الستر يكون عقب التجلى وهو حجاب الرحمة والمنحة لاحجاب الزحمة والمحنة وذلك من جمله ما كان النبى عليه السلام محميا به اذا كان يقول ( انه ليغان على قلبى وانى لاستغفر اللّه فى كل يوم سبعين مرة ) وذلك غاية اللطف والرحمة والحجاب مايكون محجوبا به عن الحق تعالى وذلك من غاية القهر والعز كما قال فى المقهورين { كلا انه عن ربهم يومئذ لمحجوبون } والجبل لم يستقر مكانه عند سطوة تجلى صفة الربوبية وجعله دكا وخر موسى مع قوة نبوته صعقا وذلك التجلى فى اقل مقدار طرفة عين فلو دام كيف يعيش الانسان الضعيف |
﴿ ٧٣ ﴾