٧٧

{ وابتغ } اى اطلب

{ فيما آتيك اللّه } من الغنى لم يقل بما آتاك اللّه لانه لم يرد بمالك وانما اراد وابتغ فى حال تملكك وفى حال قدرتك بالمال والبدن كما فى كشف الاسرار

{ الدار الآخرة } اى ثوب اللّه فيها يصرفه الى ما يكون وسيلة اليه من مواساة الفقراء وصلة الرحم وفك الاسير ونحوها من ابواب الخير

بدنيا توانى كه عقبى خرى ... بخرجان من ورنه حسرت خروى

{ ولاتنس } اى لاتترك ترك المنسى ، قال فى المفردات النيسان ترك الانسان ضبط ماستودع اما لضعف قلبه اما عن غفلة او عن قصد حتى ينحذف عن القلب ذكره

{ نصيبك من الدنيا } وهو ان تحصل بها آخرتك او تآخذ منها مايكفيك وتخرج الباقى : وعن على رضى اللّه عنه لاتنس صحتك وقوتك وشبابك وغناك وفى ذلك ماروى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لرجل وهو يعظه ( اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك ) ، وقال الكاشفى [ وفراموش مكن بهره خودرا ازمال دنيا بعنى نصيب تو دروقت ورحلت ازين جهان كفنى خواهد بود وبس ازان حال برانديش وبمال ومنال غره مشو ]

كرملك توشام تايمن خواهد بود ... وزسرحد روم تاختن خواهد بود

آنروز كزين جهان كنى عزم سفر ... همراه توجند كزكفن خواهد بود

قال الشيخ سعدى قدس سره

اكر بهلوانى اكر تيغ زن ... نخواهى بدر بردن الا كفن

وقال بعض العارفين نصيب العارف من الدنيا ما اشار اليه عليه السلام بقوله ( حبب الىّ من دنيا كم ثلاث الطيب والنساء وقرة عينى فى الصلاة ) ففى الطيب الرائحة الطيبة وفى انساء الوجه الحسن وفى الصلاة فرح القلب وقد سبق غير هذا

{ واحسن } الى عباد اللّه

{ كما احسن اللّه اليك } فيما انعم به عليك : قال الشيخ سعدى قدس سره

توانكرى جودل دوست كامرانت هست ... بخور ببخش كه دنيا وآخرت بردى

وقال

اكر كنج قارون بجنك آورى ... نماند مكر آنكه بخشى برى

{ ولا تبغ الفساد فى الارض } نهى له عما كان عليه من الظلم والبغى ، وفى التأويلات النجمية

{ ولاتبتغ الفساد فى الارض } فى ارض الروحانية بما آتاك اللّه من الاستعداد الانسانى باستعماله فى مخالفات الشريعة وموافقات الطبيعة فانه يفسد الاستعداد الروحانى والانسانى

{ ان اللّه لايحب المفسدين } لسوء افعالهم بل يحب المصلحين لحسن اعمالهم وقد اختار من عباده الابدال فانهم يجعلون بدل الجهل العلم وبدل الشح الجود وبدل الشره العفة وبدل الظلم العدالة وبدل الطيش التؤدة وبدل الفساد الصلاح فالانسان اذا صار من الابدال فقد ارتقى الى درجة ا لاحباب

﴿ ٧٧