|
٨١ { فخسفنا به وبداره الارض } يقال خسف المكان يخسف خسوفا ذهب فى الارض كما فى القاموس وخسف القمر زال ضوءه وعين خاسفة اذا غابت حدتها والباء للتعدية . والمعنى بالفارسية [ بس فروبرديم قارون وسراى اورا بزيمن ] ، قال ابن عباس رضى اللّه عنهما لما نزلت الزكاة على موسى صالحه على ان يعطيه عن كل الف دينار دينارا وعن كل الف درهم درهما وعن الف شاة شاة وذلك بالامر الالهى كان الواجب عشر المال لاربعه فحسب قارون ماله فوجد الزكاة مبلغا عظيما فمنعه البخل والحرص عن دفعها فجمع جمعا من بنى اسرائيل فقال لهم انكم قد اطعتم موسى فى كل ما امركم به وهو الآن يريد ان يأخذ اموالكم قالوا انت كبيرنا مرنا بما شئت قال اريد ان افضحه بين بنى اسرئايل حتى لايسمع بعد كلامه احد فامرى ان تجلبوا فلانة البغى فنجعل لها جعلا حتى تقذف موسى بنفسها فاذا فعلت ذلك خرجت عليه بنوا اسرائيل ورفضوه فدعوها فجعل لها قارون الف دينار وطشتا من ذهب على ان تفعل ما امر به من القذف اذا حضر بنوا اسرائيل من الغد وكان يوم عيد فلما كان الغد قام موسى خطيبا فقال من سرق قطعناه ومن زنى غير محصن جلدناه ومن زنى محصنا رجمناه فقال قارون وان كنت انت قال وان كنت انا فقال ان بنى اسرائيل يزعمون انك فجرت بفلانة فاحضرت فناشدها موسى بالذى فلق البحر وانزل التوراة ان تصدق فتداركها اللّه بالتوفيق ووجدت فى نفسها هيبة آلهية من تأثير الكلام فقالت ياكليم اللّه جعل قارون جعلا على ان اقذفك بنفسى وافترى عليك [ ومن ناوجود كنهكاريها وبدكرداريهاى خود جه كسنه بسندم كه برتو تهمت كويم ] فخر موسى ساجدا لله تعالى يبكى ويشكو من قارون ويقول اللهم ان كنت رسولك فاغضب لى فاوحى اللّه اليه انى امرت الارض ان تطيعك فمرها بما شئت فقال موسى يابنى اسرائيل ان اللّه بعثنى الى قارون كما بعثنى الى فرعون فمن كان معه فليثبت مكانه ومن كان معى فليعتزل فاعتزلوا ولم يبقى مع قارون الى رجلان ثم قال لقارون ياعدو اللّه تبعث الىّ امرأة تريد فضيحتى على رؤس بنى اسرائيل يارض خذيهم فاخذتهم الارض الى الكعبين فاخذوا فى التضرع وطلب الامان ولم يلتفت موسى اليهم ثم قال خذيهم فاخذتهم الى الركب ثم الى الاوساط ثم الى الاعناق فلم يبق على وجه الارض منهم شىء الا رؤسهم وناشدوه قارون اللّه والرحم فلم يلتفت موسى لشدة غضبه ثم قال يارض خذيهم فانطبقت عليهم الارض آنراكه زمين كشد جون قارون ... نى موسيش آورد برون نى هارون فاسد شده را زروزكار وارون ل ... ايمكن ان يصلحه العطارون قال اللّه تعالى ياموسى استغاث بك فلم تغثه فوعزتى وجلالى لو استغاث بى لاغثته قال يارب غضبا لك فعلت ، قال قتادة خسف به فهو يتجلجل فى الارض كل يوم قامة رجل لايبلغ قعرها الى يوم القيامة ، صابح لباب [ فوموده هروز قارون بمقدار قامت خود بزمين ميرود ] وعند نفخ الصور بارض سفلى [ خواهد رسيد ] ن وفى كشف الاسرار [ در قصه آورده اندكه هرروز يك قامت خويش بزمين فروميشد تا آنروزكه يونس درشكم ماهى در قعر بحر بدورسيد قارون از حال موسى برسيد جاننكه خويشانرا برسند ] فاوحى اللّه تعالى الى الارض لاتزيدى فى خسفه بحرمة انه سأل عن ابن عمه ووصل به رحمه . ولما خسف به قال سفهاء بنى اسرائيل ان موسى انما دعا قارون ليستقل بداره وكنوزه وامتعته ويتصرف فيها فدعا موسى فخسف بجميع امواله وداره : قال الحافظ كنج قارون كه فرو ميرود از قهر هنوز ... خوانده باشى كه هم از غيرت درويشانست وقال احوال كنج قارون كايام داد برباد ... باغنجه باز كوييد تا زرنها ندارد وقال توانكرا دل درويش خود بدست آور ... كه مخزون زر وكنج درم نخواهد ماند قال بعضهم ان قارون نسى الفضل وادعى لنفسه فضلا فخسف اللّه به الارض ظاهرا وكم خسف بالاسرار وصاحبها لايشعر بذلك وخسف الاسرار هو منع العصمة والرد الى الحول والقوة اطلاق اللسان بالدعاوى الفرضية والعمى عن رؤية الفضل والقعود عن القيام بالشكر على ما اولى واعطى وحينئذ يكون وقت الزوال . وخرج قارون على قومه بالزينة فهلك وهكذا حال من يخرج على اولياء اللّه بالدعاوى الباطلة والكبر والرياسة لامحالة يسقطون من عيونهم وقلوبهم بعد سقوطهم من نظر الحق وتنخسف انوار ايمانهم فى قلوبهم فلا يرى آثارها بعد ذلك نعوذ باللّه سبحانه { فما كان له } اى لقارون { من فئة } جماعة ، قال الراغب الفئة الجماعة المتظاهرة التى يرجع بعضهم الى بعض فى التعاضد انتهى من فاء اى رجع { ينصرونه } بدفع العذاب عنه وهو الخسف { من دون اللّه } اى حال كونهم متجاوزين نصرة اللّه تعالى { وماكان من المنتصرين } اى من الممتنعين عنه بوجه من الوجوه يقال نصره من عدوه فانتصر اى منعه فامتنع |
﴿ ٨١ ﴾