٨٥

{ ان الذى } اى ان اللّه الذى

{ فرض عليك القرآن } اوجب عليك تلاوته وتبليغه والعمل به

{ لرادك } اى بعد الموت والرد الصرف والارجاع

{ الى معاد } اى مرجع عظيم يغضبك به الاولون والآخرون وهو المقام المحمود الموعود ثوابا على احسانك فى العمل وتحمل هذه المشقات التى لا تحملها الجبال ، وقال الامام الراغب فى المفردات الصحيح ماشار به امير المؤمنين وذكره ابن عباس رضى اللّه عنهما ان ذلك الجنة التى خلقه اللّه تعالى فيها بالقوة فى ظهر آدم واظهره منه يقال عاد فلان الى كذا وان لم يكن فيه سابقا ، واكثر اهل التفسير على ان المراد بالمعاد مكة تقول العرب رد فلان الى معاده يعنى الى بلده لانه يتصرف فى الارض ثم يعود الى بلده والآية نزلت بالجحفة بتدقيم الجيم المضمومة على الحاء الساكنة موضع بين مكة والمدينة وهو ميقات اهل الشام وعليه المولى الفنارى فى تفسير الفاتحة . والمعنى لراجعك الى مكان هو لعظمته اهل لان يقصد العود اليه كل من خرج منه وهو مكة المشرفة وطنك الدنيوى وروى انه لما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الغار مهاجرا الى المدينة ومعه ابو بكر الصديق رضى اللّه عنه عدل عن الطريق مخافة الطلب فلما امن رجع الى الطريق ونزل الجحفة وكانت قرية جامعة على اثنين وثمانين ميلا وكانت تسمى مهيعة فنزلها بنوا عبيد وهم اخوة عاد وكان اخرجهم العماليق من يثرب فجاءهم سيل فاجحفهم اى ذبه بهم فسميت جحفة فلما نزل اشتاق الى مكة لانها مولده وموطنه ومولد آبائه وبها عشيرته وحرم ابراهيم عليه السلام

مشتاب ساريان كه مرا باى دركلست ... بيرون شدن زمنزل اصحاب مشكلست

جون عاقبت زصحبت ياران بريدنست ... بيوند باسكى نكند هركه عاقلست

وقال

فتنها درانجمن بيداشود از شور من ... جون مرا در خاطر آيد مسكن ومأواى دوست

فنزل جبريل عليه السلام فقال له أتشتاق الى مكمة قال نعم

ممكن نشد شرح دهم اشتياق را ... فاوحاها اى الآية اليه وبشره بالغلبة والظهور اى لرادك الى مكة ظاهرا من غير خوف فلا تظن انه يسلك به سبيل ابويك ابراهيم فى هجرته من حران بلد الكفر الى الارض المقدسة فلم يعد اليها واسماعيل من الارض المقدسمة الى اقدس منها فلم يعد اليها : قال الحافظ

سروش عالم غيبم بشارتى خوش داد ... كه كسى هميشه بكيتى درم مخواهد ماند

قال ابن عطاء رحمه اللّه ان الذى يسر عليك القرآن قادر على ان يردك الى وطنك الذى ظهرت منه حتى تشاههد سرك على دوام اوقاتك كام قال فى التأويلات الكاشفى [ معاد فنا فى اللّه است دراحديت ذات وبقا باللّه درمقام تحقق بجميع صفات وبرسالك متبصر اينجا سر منه بدا واليه يعود روشن ميكردد

جون اوزبد اين وآنرا ابتدا ... هم بدو بايدكه باشد انتها

نورهايى راكه كردازحق طلوع ... جلمه راهم سوى اوباشدرجوع

ثم قرر الوعد السابق فقال

{ قل ربى اعلم } بعلم

{ من جاء بالهدى } ومايستحقه من الثواب فى المعاد والنصرة فى الدنيا

{ ومن هو فى ضلال مبين } يريد به المشركين ، ودلت الآية على ان اللّه تعالى يفتح على المهتدى ويقهر الضال ولكل عسر يسر فسوف يراه من يصبر فلا ينبغى للعاقل ان ييأس من روح اللّه روى ان رجلا ركب البحر فانكسرت السفينة فوقع فى جزيرة فمكث ثلاثة ايام لايرى احدا ولم يذق شيئا فتمثل بقوله

اذا شاب الغراب اتيت اهلى ... وصار القير كاللبن الحليب

وصار البر مسكن كل حوت ... وصار البحر مرتع كل ذيب

فسمع هاتفا يهتف

عسى الكرب الذى امسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب

فيأمن خائف ويفك عان ويأتى اهله الرجل الغريب ... قال فما لبث ساعة الا فرج اللّه عنه ، وفى تفسير الآية اشارى الى ان حب الوطن من الايمان وكان عليه السلام يقول كثيرا الوطن الوطن فحقق اللّه سؤله يقال الابل نحن الى اوطانها وان كان عهدا بعيدا الى وكره وانك ان موضعه مجديا والانسان الى وطنه وان كان غيره اكثر له نفعنا وقدم اصيل الغفارى على رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم قبل ان يضرب الحجاب فقالت له عائشة رضى اللّه عنها كيف تركت مكة قال اخضر نباتها وابيض بطحاؤها واغدف اذخرها واث سملها فقال عليه السلام ( حسبك ياصيل لاتحزنى ) قال عمر رضى اللّه عنه لولا حب الوطن لخرب بلد السوء فبحب الاوطان عمرت البلدان ، واعلم ان الميل الى الاوطان وان كان لاينقطع عن الجنان لكن يلزم للمرء ان يختار من البقاع احسنها دينا حتى يتعاون بالاخوان ، قيل لعيسى عليه السلام من نجالس ياروح اللّه قال من يزيد فى علمكم منطقه ويذكركم اللّه رؤيته ويرغبكم فى الآخرة عمله : قال الشيخ سعدى قدس سره

سعد ياحب وطن كرجه حديث است صحيح ... نتوان مرد بسختى كه من اينجا زادم

وقال الحافظ

ديار يار مرد مرا مقيد ميكند ورنه ... جه جاى فارس كين محنت جهان بكسر نمى ازرد

والعاقل يختار الفراق عن الاحباب والاوطاق ولايجترىء على الفراق عن الملك الديان

لكى شىء اذا فارقته عوض ... وليس لله ان فارقت من عوض

فاقطع الالفة عما سوى اللّه اختيارا قبل الانقطاع اضطرارا

الفت مكير همجوالف هيج باكسى ... تابسته الم نشوى وقت انقطاع

ذو النون مصرى قدس سره [ ميكويد روزى درثناى سفركه شهرى رسيدم خواستم كه دراندرون شهر روم بردران شهر كوشكى ديدم وجويى روان بنزديك جوى رفتم وطهارت كردم جون جشم بر بام كوشك افتاد كنيزكى را ديدم ايستاده درغايت حسن وجمال جون نظر او بمن افتاد كفت اى ذو النون من ترا ازدور ديدم بنداشتم كه مجنونى وجون طهارت كردى تصور كردم عالمى وجون از طهارت فارغ شدى وبيش آمدى بنداشتم عارفى اكنون محقق شدم نه مجنونى نه عالمى ونه عارفى كفتم جرا كفت اكر ديوانه بودى طهارت نكردى واكر عالم بودى نظر بخانه بيكانه ونامحرم نكردى واكر عارف بودى دل تو بما سوى اللّه مايك نبودى ] كذا فى جليس الخلوة وانيس الوحدة

﴿ ٨٥