١١

{ وليعلمن اللّه الذين آمنوا } بالاخلاص

{ وليعملن المنافقين } سواء كان نفاقهم باذية الكفرة اولا اى ليجزيهم على الايمان والنفاق فان المراد تعلق علمه تعالى بالامتحان تعلقا حاليا يبتنى عليه الجزاء كما سبق فجوهر الايمان والنفاق المودع فى القلب انما يظهر بالصبر او بالتزلزل عند البلاء والمحنة كما ان عيار النقدين يظهر بالنار

بشكل وهيآت انسان زره مروزنهار ... توان بصبر وتحمل شناخت جوهر مرد

اكرنه باك بود ازبلانخواهد جست ... وكردر اصل بود باك صبر خواهد كرد

وفى الآية تنبيه لكلم مسلم ان يصبر على الاذى فى اللّه ، وحقيقة الايمان نور اذا دخل قلب المؤمن لاتخرجه اذية الخلق بل يزيد بالصبر على اذاهم والتوكل على اللّه فاه نور حقيقى اصلى ذاته لايتكدر بالعوارض كنور الشمس والقمر فانهما اذا طلعا يزداد نورهما بالارتفاع ولايقدر احد ان يطفىء نورهما وكنور الحجر الشفاف المضيىء بالليل فانه لايقبل الانطفاء مثل الشمعة لان نوره اصلى ونور الشمعة عارضى ثم ان فى المحن والاذى تفاوتا فمن كانت محنته بموت قريب من الناس او فقد حبيب من الخلق او نحوه فحقير قدره وكثير من الناس مثله ومن كانت محنته لله وفى اللّه فعزيز قدره وقليل مثله وقد كان كفار مكة يؤذون النبى عليه الصلاة والسلام بانواع الاذى فيصبر وقد قال ( ماوذى نبى مثل ماوذيت )

عاشق ثابت قدم آنكس بودكز كوى دوست ... رونكرداند اكر شمشير بارد بر شرس

﴿ ١١