|
١٩ { أولم يرو كيف يبدىء اللّه الخلق } اعتراض بين طرفى قصة ابراهيم عليه السلام لتذكير اهل مكة وانكار تكذيبهم بالبعث مع وضوح دليله والهمزة لانكار عدم رؤيتهم الموجب لتقريرها والواو للعطف على مقدر وابداء الخلق اظهارهم من العدم الى الوجود ثم من الوجود الغيبى الى الوجود العينى ، قال الامام الغزالى رحمه اللّه الايجاد اذا لم يكن مسبوقا بمثله يسمى ابداء وان كان مسبوقا بمثله يسمى اعادة واللّه تعالى بدأ خلق الانسان ثم هو يعيدهم اى يرجعهم ويردهم بعد العدم الى الوجود ويحشرهم والاشياء كلها منه بدت واليه تعود . ومعنى الآية ألم ينظروا اى اهل مكة وكفار قريش ولم يعلموا علما جاريا مجرى الرؤية فى الجلاء والظهور كيفية خلق اللّه ابتداء من مادة ومن غير مادة اى قد علموا { ثم يعيده } اى يرده الى الوجود عطف على أولم يروا لا على يبدأ لعدم قوع الرؤية عليه فهو اخبار بانه تعالى يعيد الخلق قياسا على الابداء وقد جوز العطف على يبدأ بتأويل الاعادة بانشائه تعالى كل سنة مانشأه فى السنة السابقة من النبات والثمار وغيرهما فان ذلك مما يستدل به على صحة البعث ووقوعه من غير ريب : قال الشيخ سعدى قدس سره بامرش وجود از عدم نقس بست ... كه داند جزاو كردن از نيست هست دركرره بكتم عدم در برد ... واز آنجا بصحراى محشر برد { ان ذلك } اى ماذكر من الاعادة { على اللّه يسير } سهل لانصب فيه : وبالفارسية [ آسانست ] اذ لايفتقر فى فعله الى شىء من الاسباب |
﴿ ١٩ ﴾