|
٢٣ { والذين كفروا بآايات اللّه } اى بدلائله التكوينية والتزنيلية الدالة على ذاته وصفاته وافعاله فيدخل فيه النشأة الاولى الدالة على تحقق البعث والآيات الناطقة به دخولا اوليا ، قال فى كشف الاسرار الكفر بآيات اللّه ان لايستدل بها عليه وتنسيب الى غيره ويجحد موضع النعمة فيها { ولقائه } الذى تنطق به تلك الآيات ومعنى الكفر بلقاء اللّه جحود الورود عليه وانكار البعث وقيام الساعة والحساب والجنة والنار { اولئك } الموصوفون بما ذكر من الكفر بآياته تعالى ولقائه { يئسوا من رحمتى } الياس انتفاء الطمع كما فى المفردات : وبالفارسية [ نوميدشدن ] كما فى تاج المصادر اى ييأسون منها يوم القيامة وصيغة الماضى للدلالة على تحققه او يئسوا مها فى الدنيا لانكارهم البعث والجزاء { واولئك } الموصوفون بالكفر بالآيات واللقاء وباليأس من الرحمة الممتازون بذلك عن سائر الكفرة { لهم } بسبب تلك الاوصاف القبيحة { عذاب اليم } لايقادر قدره فى الشدة والايلام ، قال فى كشف الاسرار [ بدانكه تأثير رحمت اللّه درحق بند كان بيش از تأثير غضب است ودرقرآن ذكر صفات رحمت يبيش از ذكر صفات غضب است ودر خبرست كه ( سبقت رحمتى غضبى ) اين رحمت وعضب هر دوصفت حق است وروا نباشدكه كويى يكى بيش است ويكى بس يايكى يش است ويكى كم زيراكه اكر يكى بيش كويى ديكررا نقصان لازم آيد واكر يكى را بيش كويى ديكررا حدوث لازم آيد بس مراد ازين تأثير ورحمت است يعنى بيشى كرد تأثير رحمت من بر تأثير غضب من تأثير غضب اوست نوميدى كافران از رحمت اوتا مى كويد جل جلاله { اولئك يئسوا من رحمتى } وتأثير رحمت اوست اميد مؤمنان بمغفرت او دل نهادن بررحمت او تا ميكويد ] عز وجل { اولئك يرجون رحمة اللّه } فينبغى للمؤمن ان لاييأس من رحمته وان يأمن من عذابه فان كلا من اليأس والامن كفر بل يكون راجيا خائفا واما الكافر فلا يخطر بباله رجاء ولا خوف واذا ترقى العبد عن حالة الخوف والرجاء يعرض له حالتا القبض والبسط بالقبض للعارف كالخوف للمستأنف والبسط له كالرجاء له . والفرق بينهما ان الخوف والرجاء يتعلقان بامر مستقبل مكروه او محبوب فالقبض والبسط بامر حاضر فى الوقت يغلب على قلب العارف من وارد غيبى فتارة يغلب القبض فيقول ذلى كذل اذل اليهود واليه الاشارة بالابداء فى الآية واخرى يغلب البسط فيقول اين السموات والارضون حتى احملهما على شعرة جفن عينى واليه الاشارة الاعادة فى الآية ومن هذه القبيل ماقال عليه السلام ( ليت رب محمد لم يخلق محمدا ) وماقال ( انا سيد ولد آدم ) وفى قوله تعالى { أولم يروا } الخ اشارة الى انه تعالى كما بدأ خلق الخلق باخراجهم من العدم الى الوجود الى عالم الارواح ثم اهبطهم من عالم الارواح الى عالم الاشباح عابرين على الملكوت والنفوس السماوية والافلاك والانجم وفلك الاثير والهواء والبحار وكرة الارض ثم على المركبات والمعادن والنبات والحيوان الى ان يبلغ اسفل سافلين الموجودات وهو القالب الانسانى كما قال { ثم رددناه اسفل سافلين } اى بتدبير النفخة الخاصة كما قال { ونفخت فيه } فكذلك يعيده بجذبات العناية الى الحضرة راجعا من حيث هبط عابرا على المنازل والمقامات التى كانت على ممره بقطع تعلق نظره الى خواص هذه المنازل وترك الانتفاع بها فانه حالة العبور على هذه المنازل استعار خواصها وبعض اجزائها منها لاستكمال الوجود الانسانى روحانيا وجسمانيا فصار محجوبا مبعدا عن الحضرة فعند رجوعه الى الحضرة بجذبة ارجعى يرد فى كل منزل ماستعار منه فان العارية مردودة الى ان يعاد الى العدم بلا انانية بتصرف جذبة العناية وهو معنى الفناء فى اللّه : قال المولى الجامى طى كن بساط كون كه اين كعبه مراد ... باشد وراى كون ومكان جند مرحله وقال الشيخ المغربى زتنكناى جسد جون برون نهى قدمى ... بجز حظيره قدسى بادشاه مبرش وفى المثنوى از جمادى مردم نامى شدم ... وزنما مردم بحيوان بر زدم مردم از حيوانى وآدم شدم ... بس جه ترسم كى زمردن كم شدم جمله ديكر بميرم از بشر ... تا بر آرم از ملائك باوسر وزملك هم بايدم جستن ز جو ... كل شىء هالك الا وجهه بار ديكر از ملك قربان شوم ... آنجه اندر وهم نايد آن يوم بس عدم كردم عدم جون ارغنون ... كويدم كانا اليه راجعون وفى قوله { والذين كفروا } الخ اشارة الى الطائفة من ارباب الطلب واصحاب السلوك العابرين على بعض المقامات المشاهدين آثار شواهد الحق الذين كوشفوا ببعض الاسرار ثم ادركتهم العزة بحجاب الغيرة فابتلاهم اللّه للغيرة بالالتفات الى الغير فحجبوا بعد ان كوشفوا وستروا بعد ان تجردوا واستدرجوا بعد ان رفعوا وبعدوا بعد ان قربوا وردوا بعد ان دعوا فحاروا بعد ان كاروا نعوذ باللّه من الحور بعد الكور كذا فى التأويلات النجمية |
﴿ ٢٣ ﴾