|
٢٧ { ووهبنا له } من عجوز عاقر وهى سارة { اسحق } ولدا لصلبه اى من بعد اسماعيل من هاجر { ويعقوب } نافلة وهى ولد الولد حين ايس من الولادة ، قال القاضى ولذلك لم يذكر اسماعيل يعنى ان المقام الامتنان والامتنان لهما اكثر لما ذكر روى ان اللّه تعالى وهب له اربعة اولاد اسحاق من سارة واسماعيل من هاجر ومدين ومداين من غيرهما { وجعلنا فى ذريته } فى نسله يعنى من بنى اسماعيل وبنى اسرائيل { النبوة } فكثر منهم الانبياء يقال اخرج من ذريته الف نبى وكان شجرة الانبياء { والكتاب } اى جنس الكتاب المتناول الكتب الاربعة يعنى التوراة والانجيل والزبور والفرقان { وآتيناه اجره } بمقابلة هجرته الينا { فى الدنيا } باعطاء الولد فى غير اوانه والمال والذرية الطيبة واستمرار النبوة فيهم وانتماء اهل الملل اليه والثناء والصلاة عليه الى آخر الدهر [ مارودى كويد مزداو دردنيا بقاء ضيافت اوصت يعنى همجنانكه درحال حياة در مهما نخانه وى بساط دعوت انداخته حالا نيزهست وخاص وعام ازان مائده برفائده بهره مندند سفره اشى مبسوط براهل جهان ... نعمتش مبذول شد بى امتنان { وانه فى الآخرة لمن الصالحين } لفى عداد الكاملين فى الصلاح وهم الانبياء واتباعهم عليهم السلام ، قال ابن عطاء اعطيناه فى الدنيا المعرفة والتوكل وانه فى الآخرة لمن الراجعين الى مقام العارفين ونحوها ، اعلم ان الهجرة على قسمين صورية وقد انقطع حكمها بفتح مكة كما قال عليه السلام ( لاهجرة بعد الفتح ) ومعنوية وهى السير من موطن النفس الى اللّه تعالى فتح كعبة القلب وتخليصها من اصنام الشرك والهوى فيجرى حكمها الى يوم القيامة واذا سار الانسان من موطن النفس الى مقام القلب فكل ماراده يعطيه اللّه وهو الاجر الدنيوى كما قال ابو سعيد الخراز رحمه اللّه اقمنا بمكة ثلاثة ايام لم نأكل شيأ وكان بحذائنا فقير معه ركوة مغطاة بحشيش وربما اراه يأكل خبزا حوّ ارى فقلت له نحن ضيفك فقال نعم فلما كان وقت العشاء مسح يده على سارية فناولنى درهمين فاشترينا خبزا فقلت بم وصلت الى ذلك فقال يابا سعيد بحرف واحد تخرج قدر الخلق من قلبك تصل الى حاجتك ، ثم اعلم بان اللّه تعالى منّ على ابراهيم عليه السلام بهبة الولد والولد الصالح الذى يدعو لوالديه من الاجور الباقية الغير المنقطعة كالاوقاف الجارية والمصاحف المتلوة والاشجار المنتفع بها ونحوها وكذلك منّ عليه بان جعل فى ذريته النبوة ، والاشارة فيه ان من السعادات ان يكون فى ذريته الرجل اهل الولاية الذين هم ورثة الانبياء فان بهم تقوم الدنيا والدين وتظهر الترقيات الصورية والمعنوية للمسلمين وتسطع الانوار الى جانب الارواح المقربين واعلى عليين فيحصل الفجر التام والشرف الشامل والانتفاع العام وهؤلاء ان كانوا من النسب الطينى فذاك وان كانوا من النسب الدينى فالاولاد الطيبون والاحفاد الطاهرون مطلقا من نعم اللّه الجليلة نعم الاله على العباد كثيرة ... واجلهن نجابة الاولاد ربنا هب لنا من ازواجنا الخ |
﴿ ٢٧ ﴾