|
١٧ { فلا تعلم نفس } من النفوس لا ملك مقرب ولا نبى مرسل فضلا عمن عداهم { ما اخفى لهم } اى لاولئك الذين عددت نعوتهم الجليلة من التجافى والدعاء والانفاق ومحل الجملة نصب لا تعلم سدت مسد المفعولين { من قرة اعين } مما تقربه اعينهم اذا رأوه وتسكن به انفسهم وقال الكاشفى [ از روشنى جشمها يعنى جيزى كه بدان جشمها روشن كردد ] وفى الحديث ( يقول اللّه تعالى اعددت لعبادى الصالحين مالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر بل ما اطلعتم عليه اقرأوا ان شئتم فلا تعلم نفس ما اخفى لهم من قرة اعين ) { جزاء بما كانوا يعملون } اى جزوا جزاء بسبب ما كانوا يعملون فى الدنيا من اخلاص النية وصدق الطوية فى الاعمال الصالحة [ بزركى فرموده كه جون عمل بنهان ميكردند جزا نيز بنهانست تاجنانجه كس را برطاعت ايشان اطلاع نبود كسى را نيز بمكافاة ايشان اطلاع نباشد ] روزى كه روم همره جانان بجمن ... نه لا له وكل بينم ونه سرو وسمن زيرا كه ميان من واو كفته شود ... من دانم واو داند واو داند ومن وفى التأويلات النجمية { تتجافى جنوب } همم { عن المضاجع } عن مضاجع الدارين وتتباعد قلوبهم عن مضاجعات الاحوال فلا يساكنون اعمالهم ولا يلاحظون احوالهم ويفارقون مآلفهم ويهجرون فى اللّه معارفهم يدعون ربهم بربهم لربهم خوفا من القطيعة والابعاد { وطمعا } فى القربات والمواصلات { ومما رزقناهم } من نعمة الوجود { ينفقون } ببذل المجهود فى طلب المفقود وليردّ اليهم بالجود ما اخفى لهم من النقود كما قال تعالى { فلا تعلم } الخ . وفى الحقيقة ان ما اخفى لهم انما هو جمالهم فقد اخفى عنهم لعينهم فان العين حق فاعلم انه ما دام ان تكون عينكم الفانية باقية يكون جمالكم الباقى مخفيا عنكم لئلا تصيبه عينكم فلو طلع صبح سعادة التلاقى وذهب بظلمة البين من البين وتبدلت العين بالعين فذهب الجفاء وظهر الخفاء ودام اللقاء كما اقول مذ جاء هواكم ذاهبا بالبين ... لم يبق سوى وصالكم فى البين ما جاء بغير عينكم فى عينى ... والآن محت عينكمولى عينى وبقوله { جزاء بما كانوا يعملون } يشير الى ان عدم علم كل نفس بما اخفى لهم وحصول جهلهم به انما كان جزاء بما كانوا يعملون بالاعراض عن الحق لاقبالهم على طلب غير اللّه وعبادة ما سواه انتهى |
﴿ ١٧ ﴾