|
١٩ { اما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم } استحقاقا { جنات المأوى } قال الراغب المأوى مصدر اوى الى كذا انضم اليه وجنة المأوى كقوله دار الخلود فى كون الدار مضافا الى المصدر وفى الارشاد اضيفت الجنة الى المأوى الحقيقى وانما الدنيا منزل مرتحل عنه لا محالة ولذلك سميت قنطرة لانها معبر للآخر لا مقر : وبالفارسية [ ايشانراست بوستانها وبهشتها كه مأوى حقيقى است ] وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما جنة المأوى كلها من الذهب وهى احدى الجنان الثمان التى هى دار الجلال ودار القرار ودار السلام وجنة عدن وجنة المأوى وجنة الخلد وجنة الفردوس وجنة النعيم { نزلا } اى حال كون تلك الجنات ثوابا واجرا : وبالفارسية [ در حالتى كه ييشكن باشد يعنى ما حضرى كه براى مهمانان آرند ] وهو فى الاصل ما يعد للنازل والضيف من طعام وشراب وصلة ثم صار عاما فى العطاء { بما كانوا يعملون } بسبب اعمالهم الحسنة التى عملوها فى الدنيا وفى التأويلات النجمية { أفمن كان مؤمنا } بطلب الحق تعالى { كمن كان فاسقا } بطلب ما سوى الحق { لا يستوون } اى الطالبون لله والطالبون لغير اللّه ف { أما الذين آمنوا } بطلب الحق { وعملوا الصالحات } بالاقبال على اللّه والاعراض عما سواه { فلهم جنات المأوى نزلا } يعنى ان جنات مأوى الابرار ومنزلهم يكون نزلا للمقربين السائرين الى اللّه واما مأواهم ومنزلهم ففى مقعد صدق عند مليك مقتدر |
﴿ ١٩ ﴾