٣٠

{ فاعرض عنهم } اى لا تبال بتكذيبهم : وبالفارسية [ بس روى بكردان بطريق اهانت از ايشان تامدت معلوم يعنى تانزول آية السيف ]

{ وانتظر } النصرة عليهم وهلاكهم لصدق وعدى

{ انهم منتظرون } الغلبة عليك وحوادث الزمان من موت او قتل فيستريحوا منك او اهلاكهم كما فى قوله تعالى

{ هل ينظرون الا ان يأتيهم اللّه } الآية ويقرب منه ما قيل وانتظر عذابنا فانهم منظرون فان استعجالهم المذكور وعكوفهم على ما هم عليه من الكفر والمعاصى فى حكم انتظارهم العذاب المترتب عليه لا محالة وقد انجز اللّه وعده فنصر عبده وفتح للمؤمنين وحصل امانيهم اجمعين

شكر خداكه هرجه طلب كردم ازخدا ... برمنتهاى همت خود كامران شدم

قال بعضهم

هركوا اقبال باشد رهنمون ... دشمنش كردد بزودى سرنكون

وفى الآية حث على الانتظار والصبر

قد يدرك المتأنى بعض حاجته ... وقد يكون مع المستعجل الزلل

واشارة الى ان اهل الاهواء ينكرون على الاولياء ويستدعون منهم اظهار الكرامات وعرض الفتوحات ولكن اذا فتح اللّه على قلوب اوليائه لا ينفع الايمان بفتوحهم زمرة اعدائه اذ لم يقتدروا لهم ولم يهتدوا بهدايتهم فمالهم الا الحسرات والزفرات فانتظار المقر المقبل لفتوحات الالطاف وانتظار المنكر المدبر لهواجم المقت وخفايا المكر والقهر نعوذ باللّه تعالى . وفى الحديث ( من قرأ الم تنزيل وتبارك الذى بيده الملك اعطى من الاجر كأنما احيى ليلة القدر ) وفى الحديث ( ومن قرأ الم تنزيل فى بيته لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة ايام ) كما فى الارشاد وفى الحديث ( تجيئ الم تنزيل السجدة يوم القيامة لها جناحان تطاير صاحبها وتقول لا سبيل عليك ) كما فى بحر العلوم وروى عن جابر رضى اللّه عنه ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان لا ينام حتى يقرأ الم السجدة وتبارك الذى بيده الملك ويقول ( هما تفضلان كل سورة فى القرآن بسبعين حسنة فمن قرأهما كتب له سبعون حسنة ومحى عنه سبعون سيئة ورفع له سبعون درجة ) وعن ابى هريرة رضى اللّه عنه كان النبى عليه السلام يقرأ فى الفجر يوم الجمعة الم تنزيل وهل اتى على الانسان كما فى كشف الاسرار . ويسن عند الشافعى واحمد ان يقرأ فى فجر يوم الجمعة فى الركعة الاولى الم السجدة وفى الثانية هل اتى على الانسان وكره احمد المداومة عليها لئلا يظن انها مفضلة بسجده وعند ابى حنيفة ومالك لا يسن بل كره ابو حنيفة تعيين سورة غير الفاتحة لشئ من الصلوات لما فيه من هجران الباقى كما فى فتح الرحمن

قال حضرة الشيخ الاكبر قدس سره الاطهر ان من ادب العارف اذا قرأ فى صلاته المطلقة ان لا يقصد قراءة سورة معينة او آية وذلك لانه لا يدرى اين يسلك به ربه من طريق مناجاته فالعارف يقرأ بحسب ما يناجيه به من كلامه وبحسب ما يلقى اليه الحق فى خاطره كما فى الكبريت الاحمر نسأل اللّه سبحانه ان يجعلنا ممن يقوم بكلامه آناء الليل واطراف النهار ويتحق بمعانية ومناجاته فى السر والجهار

تمت سورة السجدة بعون اللّه تعالى يوم الاحد الرابع من شهر رمضان المتنظم فى شهور سنة الف ومائة وتسع

﴿ ٣٠