|
٥ { يا ايها الناس ان وعد اللّه } بالبعث والجزاء { حق } ثابت لا محالة لا خلف فيه وفى التأويلات النجمية يشير الى ان كل ما وعد به اللّه من الثواب والعقاب والدرجات فى الجنة والدركات فى النار والقربات فى اعلى عليين وفى مقعد صدق عند مليك مقتدر والبعد الى اسفل سافلين حق فاذا علم ذلك استعد للموت قبل نزول الموت ولم يهتم للرزق ولم يتهم الرب فى كفاية الشغل ونشط فى استكثار الطاعة ورضى بالمقسوم { فلا يغرنكم الحياة الدنيا } بان يذهلكم التمتع بها عن طلب الآخرة والسعى لها وتقطعكم زينتها وشهواتها عن الرياضيات والمجاهدات وترك الاوطان ومفارقة الاخوان فى طريق الطلب والمراد نهيهم عن الاغترار بها وان توجه النهى صورة اليها وفى بعض الآثار ( يا ابن آدم لا يغرنك طول المهلة فانما يعجل بالاخذ من يخاف الفوت ) وعن العلاء بن زياد فقالت انا الدنيا فى منامى قبيحة عمشاء ضعيفة عليها من كل زينة فقلت من انت اعوذ باللّه منك فقالت انا الدنيا فان سرك ان يعيذك اللّه منى فابغض منى فابغض الدراهم يعنى لا تمسكها عن النفقة فى موضع الحق وفى الحديث ( الدنيا غنيمة الاكياس وغفلة الجهال ) وذلك لان الاكياس يزرعون فى مزرعة الدنيا انواع الطاعات فيغتنمون بها يوم الحصاد بخلاف من جهل ان الدنيا مزرعة انواع الطاعات فيغتنمون بها يوم الحصاد بخلاف من جهل الدنيا مزرعة الآخرة نكه دار فرصت كه عالم دميست ... دمى ييش دانا به از عالميست دل اندر دلارام دنيا مبند ... كه ننشست باكس كه دل برنكند { ولا يغرنكم باللّه } وكرمه وعفوه وسعة رحمته { الغرور } فعول صيغة مبالغة كالشكور والصبور وسمى به الشيطان لانه لا نهاية لغروره : بالفارسية [ فريفتن ] وفى المفردات الغرور كل ما يغر الانسان من مال وجاه وشهوة وشيطان وقد فسر بالشيطان اذ هو اخبث الغارين وبالدنيا لما قيل الدنيا تغر وتضر وتمر . والمعنى ولا يغرنكم باللّه الشيطان المبالغ فى الغرور با يمنيكم المغفرة مع الاصرار على المعاصى قائلا اعملوا ما شئتم ان اللّه غفور يغفر الذنوب جميعا وانه غنى عن عبادتكم وتعذيبكم فان ذلك وان امكن لكن تناول الذنوب بهذا التوقع من قبيل تناول السم اعتمادا على دفع الطبيعة فاللّه تعالى وان كان اكرم الاكرمين مع اهل الكرم لكنه شديد العقاب مع اهل العذاب [ بزركان فرمود اندكه يكى مصائد ابليس تسويفست در توبة يعنى توبة بنده رادر تأخير افكند كه فرصت باقيست عشرت نقد از دست مده ] امشب همه شب يار ومى وشاهد باش ... جون روز شود توبة كن وزاهد باش [ عاقل بايدكه بدين فريب ازراه نرود وازنكتة ( الفرصة تمر مر السحاب ) غافل نكردد ] عذر بافردا فكندى عمر فردار راكه ديد ... |
﴿ ٥ ﴾