|
٧١ { أولم يروا } الهمزة للانكار والتعجب والواو للعطف على مقدر والضمير للمشركين من اهل مكة اى ألم يتفكروا ولم يعلموا علما يقينيا هو فى حكم المعاينة اى قدرأوا وعملوا { انا } بمقتضى جودنا { خلقنا لهم } اى لاجلهم وانتفاعهم { مما عملت ايدينا } العمل كل فعل من الحيوان يقصد فهو اخص من الفعل اى مما تولينا احداثه بالذات لم يشاركنا فيه غيرنا بمعاونة وتسبب وذكر الايدى واسناد العمل اليها استعارة تمثيلية من عمل يعمل بالايدى لانه تعالى منزه عن الجوارح قال الكاشفى [ ميان مردمان مثاليست هركارى كه تنها كند كويند من اين مهم بدست خود ساخته ام يعنى ديكر مرا درساختن يارى نداده ] وانما تخاطب العرب بما يستعملون فى مخاطباتهم [ اينجا نيز ميفر مايدكه ماآفريديم براى ايشان بخود بى مشاركت غيرى ] قال الراغب الايدى جمع يد بمعنى الجارحة خص لفظ اليد لقصورنا اذ هى القنطرة وهذا القصر على يدى فلان . وفى الخبر على اليد ما اخذت حتى تؤديه فالامانة مؤداة وان لم تباشر باليد فيقول مالى فى يد فلان او اليتيم تحت يد القيم فاليد يكنى بها عن الملكة والضبط وقال فى الاسئلة المقحمة الايدى هنا صلة وهو كقوله { فبما كسبت ايديهم } ومذهب العرب الكناية باليد والوجه عن الجملة انتهى وهذه المعانى متقاربة فى الحقيقة { انعاما } مفعول خلقنا اخر جمعا بينه وبين احكامه المتفرعة عليه بقوله تعالى { فهم } الخ جمع نعم وهو المال الراعية وهى الابل والبقر والغنم والمعز مما فى سيره نعمومة اى لين ولا يدخل فيها الخيل والبغال والحمر لشدة وطئها الارض وخص بالذكر من بين سائر ما خلق اللّه من المعادن والنبات والحيوان غير الانعام لما فيها من بدائع الفطرة كما فى الابل وكثرة المنافع كما فى البقر والغنم اى الضأن والمعز { فهم لها مالكون } قال ابن الشيخ الفاء للسببية ومالكون من ملك السيد والتصرف اى فهم لسبب ذلك مالكون لتلك الانعام بتمليكنا اياها وهم متصرفون فيها بالاستقلال يختصون بالانتفاع بها لا يزاحمهم فى ذلك غيرهم |
﴿ ٧١ ﴾