|
٦٣ { أتخذناهم سخريا } بقطع الهمزة على انها استفهام والاصل أتخذناهم حذفت همزة الوصل للاستغناء عنها بهمزة الاستفهام . وسخريا بضم السين وكسرها مصدر سخر قال فى القاموس سخر اى هزىء كاستسخر والاسم السخرية والسخرى ويكسر انتهى زيد فيه ياء النسبة للمبالغة لان فى ياء النسبة زيادة قوة فى الفعل كما قيل الخصوصية فى الخصوص قالوه انكارا على انفسهم ولو مالها فى الاستخبار منهم فمعنى الاستفهام الانكار والتوبيخ والتعنيف واللوم : وبالفارسية [ ما ايشانرا كرفتيم مهزوءبهم ] { ام زاغت عنهم الابصار } يقال زاغ اى مال عن الاستقامة وزاغ البصر كل وام متصلة معادلة لاتخذناهم والمعنى أى الامرين فعلنا بهم الاستسخار منهم ام الازدراء بهم وتحقيرهم فان زيغ البصر وعدم الالتفات الى الشىء من لوازم تحقيره فكنى به عنه قال الحسن كل ذلك قد فعلوا اتخذوهم سخريا وزاغت عنهم ابصارهم محقرة لهم . والمعنى انكار كل واحد من الفعلين على انفسهم توبيخا لها ويجوز ان تكون ام منقطعة والمعنى اتخذناهم سخريا بل زاغت عنهم ابصارنا فى الدنيا تحقيرا لهم وكانوا خيرا منا ونحن لا نعلم على معنى توبيخ انفسهم على الاستسخار ثم الاضراب والانتقال منه الى التوبيخ على الازدراء والتحقير [ در آثار آمده كه حق سبحانه وتعالى آن كروه فقرارا برغرفات بهشت جلوه دهد تاكفار ايشانرا بينند وحسرت ايشان زياده شود ] |
﴿ ٦٣ ﴾