٦٦

{ رب السموات والارض وما بينهما } من المخلوقات اى مالك جميع العوالم فكيف يتوهم ان يكون له شريك

{ العزيز } الذى لا يغلب فى امر من اموره . وايضا العزيز بالانتقام من المجرمين فالعزة لله تعالى وبه التعزز ايضا كما قيل ليكن بربك عزك تستقر وتثبت فان اعززت بمن يموت فان عزك يموت

قال الشيخ ابو العباس المرسى رحمه اللّه واللّه ما رأيت العز الا فى رفع الهمة عن المخلوقين

وخاصية هذا الاسم ان من ذكره اربعين يوما فى كل يوم اربعين مرة اعانه اللّه واعزه فلم يحوجه لاحد من خلقه

وفى الاربعين الادريسية يا عزيز المنيع الغالب على امره فلا شىء يعادله

قال السهروردى من قرأه سبعة ايام متواليات كل يوم الفا اهلك اللّه خصمه وان ذكره فى وجه العسكر سبعين مرة ويشير اليهم بيده فانهم ينهزمون

{ الغفار } المبالغ فى المغفرة والستر والمحو لمن تاب وآمن وعمل صالحا

قال بعضهم الغفار كثير المغفرة لعباده والمغفرة الستر على الذنوب وعدم المؤاخذة بها وما جاء على فعال فاشعار بترداد الفعل وفى الحديث ( اذا قال العبد يا رب اغفر لى قال اللّه اذنب عبدى ذنبا فعلم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ به اشهدكم انى قد غفرت له )

وخاصية هذا الاسم وجود المغفرة فمن ذكره اثر صلاة الجمعة مائة مرة ظهرت له آثار المغفرة وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( من لزم الاستغفار جعل اللّه له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب )

وعن عائشة رضى اللّه عنها قالت كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اذا تضوّر من الليل قال ( لا اله الا اللّه الواحد القهار رب السموات والارض وما بينهما العزيز الغفار ) ومعنى تضوّر تلوّى اذا قام من النوم

وفى تاج المصادر [ التضور : برخويشتن بيجدن ازكرسنكى يا از زخم ] وفى هذه الاوصاف الجارية على اسم اللّه تعالى تقرير للتوحيد فان اجراء الواحد عليه يقرر وحدانيته واجراء القهار العزيز عليه وعيد للمشركين واجراء الغفار عليه وعد للموحدين وتنبيه ما يشعر بالوعيد من وصفى القهر والعز وتقديم وصف القهارية على وصف الغفارية لتوفية مقام الانذار حقه

﴿ ٦٦