|
٧٤ { الا ابليس } فانه لم يسجد والاستثناء متصل لانه كان من الملائكة فعلا ومن الجن نوعا ولذلك تناوله امرهم . وكان اسم ابليس قبل ان يبلس من رحمة اللّه عزازيل والحارث وكنيته ابو كردوس وابو مرة كأنه سئل كيف ترك السجود هل كان ذلك للتأمل والتروى او غير ذلك فقيل { استكبر } [ الاستكبار : كردن كشى كردن ] اى تعظم : وبالفارسية [ بزرك داشت خودرا وفرمان نبرد ] وسببه انه كان اعور فما رأى آثار انوار التجلى على آدم عليه السلام در محفلى كه خورشيد اندرشمار ذره است خودرا بزرك ديدن شرط ادب نباشد { وكان من الكافرين } فى علم اللّه ازلا بالذات وفى الخارج ابدا باستقباح امر اللّه ولذا كانت شقاوته ذاتية لا عارضية وسعادته فى البين عارضية لا ذاتية : قال الحافظ من آن نكين سليمان بهيج نستانم ... كه كاه كاه برودست اهرمن باشد فالعبرة لما هو بالذات وذلك لا يزول لا لما هو بالعرض اذ ذاك يزول ومن هذا القبيل حال برصيصا وبلعام ونحوهما ممن هو مرزوق البداية ومحروم النهاية فالعصاة كلهم فى خطر المشبئة بل الطائعون لا يدرون بما ذا يختم لهم قالوا ان الاصرار على المعاصى يجر كثيرا من العصاة الى الموت على الكفر والعياذ باللّه تعالى كما جاء فى تفسير قوله تعالى { كان عاقبة الذين اساؤا السوءا ان كذبوا بآيات اللّه } والاستهزاء بها وذلك هو الكفر اعاذنا اللّه واياكم منه ومن اسبابه المؤدية اليه واماتنا على ملة الاسلام وجعلنا من المقبولين لديه انه السميع للدعاء فى كل الحضرات والمجيب للرجاء فى كل الحالات |
﴿ ٧٤ ﴾