١٩

{ انهم لن يغنوا } لن يدفعوا

{ عنك من اللّه شيأ } مما أراد بك من العذاب ان اتبعتهم

قال بعضهم يعنى ان أراد اللّه بك نعمة فلا يقدر احد على منعها وان أراد بك فتنة فلا يقدر احد ان يصرفها عنك فلا تعلق بمخلوق فكرك ولا تتوجه بضميرك الى غيرنا وثق بنا وتوكل علينا

{ وان الظالمين بعضهم اولياء بعض } لا يواليهم ولا يتبع اهوآءهم الا من كان ظالما مثلهم لان الجنسية علة الانضمام

{ واللّه ولى المتقين } الذين انت قدوتهم فدم على ما انت عليه من تولية خاصة بالتقوى والشريعة والاعراض عما سواه بالكلية وفى التأويلات النجمية سماهم الظالمين لانهم وضعوا الشئ فى غير موضعه وسمى المؤمنين المتقين لانهم اتقوا عن هذا المعنى واتخذوا اللّه الولى فى الامور كلها

﴿ ١٩