٧

{ يا أيها الذين آمنوا ان تنصروا اللّه } اى دينه ورسوله

{ ينصركم } على اعدآئكم ويفتح لكم

{ ويثبت اقدامكم } فى مواطن الحرب ومواقفها او على حجة الاسلام

واعلم ان النصرة على وجهين

الاول نصرة العبد وذلك بايضاح دلائل الدين وازالة شبهة القاصرين وشرح احكامه وفرائضه وسننه وحلاله وحرامه والعمل بها ثم بالغزو والجهاد لاعلاء كلمة اللّه وقمع اعدآء الدين اما حقيقة كمباشرة المحاربة بنفسه

واما حكما بتكثير سواد المجاهدين بالوقوف تحت لوائهم او بالدعاء لنصرة المسلمين ثم بالجهاد الاكبر بان يكون عونا لله على النفس حتى يصرعها ويقتلها فلا يبقى من هواها اثر

والثانى نصرة اللّه تعالى وذلك بارسال الرسل وانزال الكتب واظهار الآيات والمعجزات وتبيين السبل الى النعيم والجحيم وحضرة الكريم والامر بالجهاد الاصغر والاكبر والتوفيق للسعى فيهما طلبا لرضاه لا تبعا لهواه وباظهاره على اعدآء الدين وقهرهم فى اعلاء كلمة اللّه العليا وايتاء رشده فى افناء وجوده الفانى فى الوجود الباقى بتجلى صفات جماله وجلاله

قال بعض الكبار زلل الاقدام بثلاثة اشياء بشرك الشرك لمواهب اللّه والخوف من غير اللّه والامل فى غيره وثبات الاقدام بثلاثة اشياء بدوام رؤيت المفضل والشكر على النعم ورؤية التقصير فى جميع الاحوال والخوف منه والسكون الى ضمان اللّه فيما ضمن من غير انزعاج ولا احتياج فعلى العاقل نصرة الدين على مقتضى العهد المتين ( قال الحافظ ) بيمان شكن هرآينه كردد شكسته حال

ان العهود لدى أهل النهى ذمم

﴿ ٧