|
٢٦ { الذى جعل مع اللّه الها آخر } مبتدأ متضمن معنى الشرط خبره قوله { فالقياه فى العذاب الشديد } او بدل من كل كفار وقوله فألقياه تكرير للتوكيد والفاء للاشعار بأن الالقاء للصفات المذكورة وفى الحديث ( بينما الناس ينتظرون الحساب اذ بعث اللّه عنقا من النار يتكلم فيقول مرت بثلاثة بمن دعا مع اللّه الها آخر وبمن قتل بغير حق وبجبار عنيد فليلطهم من الناس كما يلقظ الطير الحب ثم بصيرهم فى نار جنهم ) وفى التفسير الفاتحة للفنارى يخرج عنق من النار اى قبل الحساب والناس وقوف قد ألجمهم العرق واشتد الخووف وتصدعت القلوب لهول المطلع فاذا اشرف على الخلائق له عينان ولسان فصيح يقول ياأهل الموقف انى وكلت منكم بلاثة وذلك ثلاث مرات انى وكلت بكل جبار عنيد فيلقطعهم من بين الصفوف كما يلقط الطائر حب السمسم فاذا لم يترك احدا منهم فى الموقف نادى ندآه ثانيا ياأهل الموقف انى وكلت منكم بمن اذى اللّه ورسوله فيلقطهم كما يلقط الطائر حب السمسم بين الخلائق فاذا لم يترك منهم احدا نادى ثالثا ياأهل الموقف انى وكلت بمن ذهب بخلق كخلق الهل فيلقط اهل التصاوير وهم الذين يصورون الكنائسل لتعبد تلك الصور والذين يصورون الاصنام وهو قوله أتعبدون ما تنحتون وكانوا ينحتون لهم الاخشاب والاحجار ليعبدوها من دون اللّه فيلقطهم من بين الصفوف كما يلقط الطائر حب السمسم فاذا أخذهم اللّه عن آخرهم وبقى الناس وفيهم المصورون الذين لايقصدون بتصويرهم عبادتها حتى يسألوا عنها لينفخوا فيها أرواحا تحيى بها وليسوا بنافخين كما ورد فى الخبر فى المصروين فيقفون ماشاء اللّه ينتظرون مايفعل اللّه بهم والعرق قد ألجمهم وفى الآية اشارة الى الهوى الدنيا فمن عبدهما وجعلهما الهين آخرين مع اللّه عذب بطلب الدنيا بالحرص والغفلة ( قال العطار قدس سره ) جشم كرسنه سير زنعمت نمى شود ... غربال را زكثرت حاصل جه فائده |
﴿ ٢٦ ﴾