|
٣٢ { هذا ماتوعدون } اى حال كونهم اولئك المتقين مقولاتهم من قبل اللّه او على ألسنة الملائكة عند ماشاهدوا الجنة ونعيمها هذا المشاهد او هذا الثواب او الازلاف والتذكير لتذكير الخبر او اشارة الى الجة والتذكير لما ان المشار اليه هو المسمى من غير ان يخطر بالبال لفظ يدل عليه فضلا عن تذكيره وتأنيثه فانهما من احكام اللفظ العربى كما فى قوله تعالى { فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربى } وقوله { ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ماوعدنا اللّه ورسوله } وفى التأويلات النجمية هذا اشارة الى مقعد صدق ولو كانت الاشارة الى الجنة لقال هذا { لكل اواب } بدل من المتقين باعادة الجار أى رجاع الى اللّه فأولا يرجع من لشرك الى التوحيد وثانيا من المعصية الى الطاعة وثالثا من الخلق الى لحق قال ابن عمر رضى اللّه عنهما لايجلس مجلسا فيقوم حتى يستغفر وفى المفردات الاواب كالتواب وهو الراجع الى اللّه بترك المعاصى وفعل الخيرات ومنه قيل للتوبة اوبة والفرق بين الاوب والرجوع ان الاوب ضرب من الرجوع وذلك انه لايقال الا فى الحيوان الذى له ارادة والرجوع يقال فيه وفى غيره آب اوبا وايابا ومآبا والمآب مصدر منه واسم الزمان والمكان { حفيظ } حافظ لتوبته من النقض ولعهده من الرفض قال فى التأويلات النجمية مقعد صدق هو فى الحقيقة موعود للمتقين الموصوفين بقوله { لكل اواب حفيظ } وهو الراجع الى اللّه فى جميع أحواله لا الى ماسواه حافظا لأنفاسه مع اللّه لايصرفها الا فى طلب اللّه يعنى درهر نفس از حق تعالى غافل نباشد اكر تواباس دارى باس انفاس ... بلسطانى رسانندت ازين باس ترا يك بند بس درهر دو عالم ... كه برنايد زجانت بى خدادم وقال سهل رضى اللّه عنه هو الراجع الى اللّه تعالى بقلبه من الوسوسة الى السكون الى اللّه الحفيظ المحافظ على الطاعات والاوامر وقال المحاسبى الاواب الراجع بقلبه الى ربه والحفيظ الحافظ قلبه فى رجوعه اليه ان لايرجع منه الى أحد سواه وقال الوراق هو المحافظ لأوقاته وخطراته اى الخطرات القلبية والالهامات وفى الحديث ( من حافظ على اربع ركعات فى اول النهار كان اوابا حفيظا ) |
﴿ ٣٢ ﴾