٤٥

{ نحن اعلم بما يقولون } من نفى البعث وتكذيب الآيات الناطقة به وغير ذلك مما لاخير فيه وهو تسلية لرسول اللّه عليه السلام وتهديد لهم

{ وما أنت عليهم بجبار } بمسلط تقسرهم على الايمان او تفعل بهم ماتريد وانما انت مذكر هذا كقوله

{ انما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر } اى لست بمتسلط عليهم يخبرهم مما تريد واصل الجبر اصلاح الشىء بضرب من القهر والجبار فى اسم اللّه تعالى هو الذى جبر العباد على ماأراد

{ فذكر } بس بندكوى

{ بالقرءآن من يخاف وعيد } اى عظم بمواعظه فانهم المنتفعون به كما قال

{ فذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين }

واما من عداهم فنفعل بهم مايوجبه اقوالهم وتستدعيه اعمالهم من الوان العقاب وفنون العذاب كقوله { انما تنذر من اتبع الذكر وخشى الرحمن بالغيب }

درخير بازست هركز وليك ... نه هركس تواناست برفعك نيك

كسى راكه بندار درسر بود ... ميندار هركز كه حق بشنود

زعلمش ملال آيداز وعظ ننك ... شقايق بباران نرويد زسنك

بكوشش نرويد كل ازشاخ بيد ... نه زنكى به كرمابه كرد دسفيد

نيايد نكوكارى از بدر كان ... محالست دوزنكى ازسكان

توان باك كردن ززنك آينه ... وليكن نيايد زسنك آينه

كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يخطب بسورة فى كثير من الاوقات لاشتمالها على ذكر اللّه تعالى والثناء عليه ثم على عمله بما توسوس به النفوس وما تكتبه الملائكة على الانسان من طاعة وعصيان ثم تذكير الموت وسكرته ثم تذكير القيامة واهوالها والشهادة على الخلائق بأعمالهم ثم تذكير الجنة والنار ثم تذكير الصيحة والنشور والخروج من القبور ثم بالمواظبة على الصلوات قال السيوطى فى كتاب الوسائل اول من قرأ فى آخر الخطبة ان اللّه يأمر بالعدل والاحسان الآية عمر بن عبدالعزيز ولزمها الخطباء الى عصرنا هذا وكان النبى عليه السلام يقرأ ق وكان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه يقرأ اذا الشمس كورت الى قوله ماأحضرت وكان عثمان بن عفان رضى اللّه عنه يقرأ آخر سورة النساء يستفتونك الآية وكان على بن ابى طالب رضى اللّه عنه يقرأ الكافرون والاخلاص ذكر ابن الصلاح وفى الحديث ( من قرأ سورة ق هون اللّه عليه تارات الموت وسكراته ) قيل تارات الموت افاقاته وغشياته كما فى حواشى سعدى المفتى رحمه الله

﴿ ٤٥