٥٧

{ مايد منهم } اى من الجن والانس فى وقت من الاوقات

{ من رزق } لى ولا لانفسهم ولا لغيرهم يحصلونه بكسبهم

{ وماريد ان يطعمون } ولا انفسهم ولا غيرهم واصله أن يطعمون بياء المتكلم وهو بيان لكونه شأنه تعالى مع عباده متعاليا عن ان يكون كسائر السادة مع عبيدهم حيث يملكونهم ليستعينوا بهم فى تحصيل معايشهم وتهيئة ارزاقهم فان منهم من يحتاج الى كسب عبده فى نيل الرزق ومنهم من يكون له مال وافر يستغنى به عن حمل عبده على الاكتساب لكنه يطلب من العبد قضاء حوآئجه من طبخ الطعام اصلاحه واحضاره بين يديه وهو تعالى مستغن عن جميع ذلك ونفع العباد وغيره انما يعود عليهم والمعنى ما اريد ان اصرفهم فى تحصيل رزقى ولارزقهم وفى تهيئة بل اتفضل عليهم برزقهم وبما يصلحهم ويعيشهم من عندى فليشتغلوا بما خلقوا له من عبادتى وفى الآية تعريض بأصنامهم فانهم كانوا يحضرون لها الماكل فربما اكلتها الكلاب ثم بالت على الاصنام ثم لايصدهم ذلك وهذا لآية دليل على ان الرزق اعم من الاكل كما فى تفسير المناسبات وقال بعضهم معنى ان يطعمون ان يطعموا احدا من خلقى وانما اسند الاطعام الى نفسه لان الخلق عيال اللّه ومن اطعم عيال احد فقد اطعمه كما جاء فى الحديث ( يقول اللّه استطعتمك فلم تطعمنى ) اى لم تطعم عبدى وذلك ان الاستطعام وسؤال الرزق يستحيل فى وصف الله

﴿ ٥٧