|
٥٩ { فان للذين ظلموا } اى ظلموا انفسهم بتعريضها للعذات الخالد بتكذيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم او وضعوا مكان التصديق تكذيبا وهم اهل مكة { ذنوبا } ان نصيبا وافرا من العذاب { مثل ذنوب اصحابهم } مثل انصباء نظرآئهم من الامم المحكية وهو مأخوذ من مقاسمة السقاة الماء بالذنوب وهو الدلو العظيم المملؤ قال . لنا ذنوب ولكم ذنوب . فان أبيتم فلنا القليب. قال فى المفردات الذنوب الدلو الذى ذنب واستعير للنصيب كما استعير السجل وهو الدلو العظيم وفى القاموس الذنوب الفرس الوافر الذنب ومن الايام الطويل الشر والدلو او فهيا ماء او الملأى او دون الملأى والحظ والنصيب والجمع اذنية وذنائب وذناب انتهى { فلا يستعجلون } اصله يستعجلونى بياء المتكلم اى لايطلبوا منى ان اعجل فى المجيىء به لان له اجلا معلوما فهو نازل بهم فى وقته المحتوم يقال استعجله اى حثه على العجلة وامره بها ويقال استعجله اى طلب وقوعه بالعجلة ومنه قوله تعالى { أنى امر اللّه فلا تستعجلوه } وهو جواب لقولهم { متى هذا الوعد ان كنتم صادقين } وكان النضر بن الحارث يستعجل بالعذاب فأمهل الى بدر ثم قتل فى ذلك اليوم وصار الى النار فعذب اولا بالقتل ثم بالنار |
﴿ ٥٩ ﴾