١٢

{ أفتمارونه على مايرى } اى اتكذبون محمدا عليه السلام فتجادلونه على مايراه معاينة من صورة جبريل فالفاء للعطف على محذوف او أبعد ماذكر من احواله المنافية للممارة فتمارونه فالفاء للتعقيب وذلك ان النبى عليه السلام لما اخبر برؤية جبريل تعجبوا منه وانكروا والمماراة والمرآء المجادلة بالباطل فكان حقه ان يتعدى بفى يقال جادلته فى كذا لكنه ضمن معنى الغلبة فتعدى تعديتها لان الممارى يقصد بفعله غلبة الخصم واشتقاقه من مرى الناقة كأن كلا من المتجادلين يمرى ماعند صاحبه يقال مريت الناقة مريا مسحت ضرعها لتدور مريت الفرس اذا استخرجت ماعنده من الجرى او غيره.

يقول الفقير كان الظاهر ان يقال على مارأى وجوابه انه لما كان اثر الرؤية باقيا صح ان يقال يرى وايضا ان رؤية جبريل مستمرة الى وقت الانتقال ولو على غير صورته الاصلية وقال الحسن البصرى رحمه اللّه وجماعة علمه شديد القوى اى علمه الهل وهو وصف من اللّه نفسه بكمال القدرة والقوة ذو مرة اى ذو احكام الامور والقضايا وبين المكان الذى فيه علمه بلا واسطة فاستوى اى محمد عليه السلام وهو بالافق الاعلى اى فوق السموات ثم دنا . بس نزديك شد حضرت محمد بحضرت احديث يعنى مقرب دركاه الوهيت كشت بمكانت ومنزلت نه بمنزل ومكان فتدلى بس فروتنى كرد يعنى سجده خدمت آورد خدايرا وجون اين مرتبه بواسطه خدمت يافته بود ديكر باره در وظفيه خدمت افزود ودر سجده وعده قرب نزهست كه اقرب مايكون العبد من ربه أن يكون ساجدا فكان قاب قوسين او أدنى كنايتست از تأكيد قربت وتقرير محبت وبواسطه تقرب بافهام در صورت تمثيل مؤدى شده جه عادت عظماى عرب آن مى بوده كه جون تأكيد عهدى وتوثيق عهدى خواستندى كه بغض بدان راه نيابد هريك ازمتعاقدان كمان خود حاضر ساخته بايكديكر انظمام دادندى وهردو بيكبار قبضتين را كرفته وبيكبار كشيده باتفاق يك تيرازان بيند اختندى واين صورت ازايشان اشارت بدان معنى بودى كه موافقت كلى ميان ماتحقق يذيرفت ومصادقت اتحاد اصلى بروجهى ثبوت يافت كه بعد ازان رضا وسخط يكى عين رضا وسخط يكى عين رضا آن ديكرست بس كوبيا درين آيت باعنايت آن معنى مؤدى شده كه محبت وقربت حضرت بيغمبر باحق سبحانه وتعالى بمثابه تأكيد يافته كه مقبول رسول مقبول خداوندست ومردود مصطفى مردود دركاه خداست وعلى هذا القياس ونزد محققان دنا اشارت نفس مقدس اوست وتدلى بمنزله دل مطهر او فكان قاب قوسين مقام روح مطيب او أدنى بمرتبه سرمنوراو ونفس او در مكان خدمت بود ودل او در منزل محبت وروح او درمقام قربت سر او در مرتبه مشاهدت شيخ ابو الحسين نورى را قدس سره از معنى اين آيت برسيدند جواب داد جايى كه جبرائيل نكنجند نورى كيست كه ازان سخن تواند كفت

خيمه برون زد زحدود وجهات ... برده اوشد تتق نور ذات

تيركى هستى ازو دور كشت ... بردكى برده آن نور كشت

كيست كزان برده شود برده ساز ... زمزمه كويد ازان برده باز

ويدل على ان ضمير يعود اليه عليه السلام انه قال فى رواية ( لما اسرى بى الى السماء قربنى ربى حتى كان بينى وبينه كقاب قوسين او أدنى قيل لى قد جعلت امتك آخر الامم لأفضح الامم عندهم ) اى بوقوفهم على اخبارهم ولا افضحهم عند الامم لتأخرهم عنهم وقال بعض الكبار ثم دنا اشارة الى العروج والوصول وقوله

{ فتدلى } الى النزول والرجوع وقوله

{ فكان قاب قوسين } بمنزلة النتيجة اشارة الى الوصول الى عالم الصفات الماشر اليها بقوله تعالى

{ اللّه الصمد } وقوله

{ أو أدنى } اشارة الى الوصول الى عالم الذات المشار اليه بقوله تعالى

{ اللّه احد } فى صورة الاخلاص فحاصل المعنى ثم دنا اى الى الحق من الخلق فتدلى الى الخلق من الحق فكان قاب قوسين فى مرتبة الوحدة الواحدية الجامعمة بين شهادة الصفات والخلق وبين غيب الذات ولحق او أدنى فى الوحدة الاحدية المختصة بغيب ذات الحق واذن هنا امران . الاول الوصول الى مرتبة قاب قوسين وذلك بفناء فى الصفات فقط . والثانى الوصول الى مرتبة او أدنى وذلك بفناء فى الصفات والذات معا فان يسر اللّه النزول والبقاء يكمل الامر فى هاتين الجهتين ولعمرى عزيز اهل هذا المقام جدا وقال بعضهم ضمير دنا الى آخره يعود الى اللّه تعالى قال فى كشف الاسرار دنو اللّه من العبد على نوعين احدهما باجابة الدعوة واعطاء المنية ورفع المنزلة كما فى قوله

{ فانى قريب أجيب دعوة الداع اذا دعان } والثانى بمعنى القرب فى الحقيقة دون هذه المعانى كقوله

{ ثم دنا فتدلى } انتهى فالمعنى ثم دنا الجبار فتدلى اى زاد فى القرب حتى كان من محمد عليه السلا قاب قوسين او أدنى فمعنى الدنو والتدلى الواقعين من اللّه تعالى كمعنى النزول منه الى السماء الدنيا كل ليلة فى ثلث الليل الاخيروهو ان ذلك عند اهل الحقائق من مقام التنزيل بمعنى انه تعالى يتلطف بعباده ويتنزل فى خطابه لهم فيطلق على نفسه مايطلقونه على انفسهم فهو فى حقهم حقيقة وفى حقه تعالى مجاز كما فى انسان العيون قال القاضى ابو الفضل فى كتاب الشفاء اعلم ان ماوقع فى اضافة الدنو والقرب من اللّه او الى اللّه فليس بدنو مكان و لاقرب مدى بل كما ذكرنا عن جعفر الصادق ليس بدنو حد وانما دنو النبى من ربه وقربه منه ابانة عظيم منزلته وتشريف رتبته واشراق انوار معرفته ومشاهدة اسرار غيبه وقدرته ومن اللّه له مبرة وتأنيس وبسط واكرام قال فى فتح الرحمن فمن جعل الضمير عائدا الى اللّه لا الى جبريل على هذا كان قوله فكان الخ عبارة عن نهاية القرب ولطف المحل واتضاح المعرفة والاشراف على الحقيقة من محمد عليه السلام وعبارة اجابة الرغبة وقضاء المطالب قرب بالاجابة والقبول واتيان بالاحسان وتعجيل المأمول

{ فأوحى الى عبده ماأوحى } قال فى الاسئلة المقحمة اجمل ولم يفسره لانه كان يطول ذكر جميع ماأوحى اليه فذكره جملة من غير تعرض الى التفصيل فقال

{ فأوحى الى عبده ماأوحى } وقالت الشيوخ ستر اللّه بعض ماوحى الى عبده محمد عليه السلام عن الخلق سترا على حاله لئلا يطلع عليه غيره فان ذلك لايتعلق بغيره وانما ذلك من خواص محبته ومعرفته وعلو درجاته اذ بين الاحباب يجرى من الاسرار مالا يطلع عليه الأجانب والاغيار قال عليه السلام ( لى وقت مع اللّه لايطلع عليه ملك مقرب ولانبى مرسل ) وسمعت الشيوخ ابا على الفارسى رحمه اللّه يقول فى هذه الآية قولا يطول شرحه وقصاراه يرجع الى انه تعالى ستر بعض ماأوحى الى نبيه عن الخلق لما علم ان علمهم بذلك يفتر عن السير فى صراط العبودية اتكالا على محض الربوبية ولهذا قال لمعاذ بن جبل رضى اللّه حيث قال معاذ ءأخبر الناس بذلك يارسول اللّه فقال ( لاتخبرهم بذلك لئلا يتكلوا ) انتهى

لايكتم السر الا كل ذى خطر ... والسر عند كرام الناس مكتوم

والسر عندى فى بيت له غلق ... قد ضاع مفتاحه والباب مختوم

وقيل

بين المحبين سر ليس يفشيه ... قول لاو عمل للخلق يحيكه

سر يمازجه انس يقابله ... نور تحير فى بحر من التيه

( وقيل ) دردى كه من از عشق تو دارم حاصل . دل داند ومن دانم ومن دانم ودل ( قال الكاشفى ) بعض علما كويندكه اولى آنست كه تعرض آن وحى نكنيم ودر برده بكذاريم وجمعى كويند آنجه ازان وحى درجيزى ويا اثرى بمارسيده ذكر ان هيج نقصان ندارد ودامانت بسيار واقع شده ودر تفسير جواهر بسطى تمام يافته اينجابسه وجه اختصاص مى يابد اول آنكه مضمون وحى اين بودكه يامحمد لولا انى احب معاتبة امتك لما حاسبتهم يعنى اكرنه آنست كه دوست ميدارم معاتبة با امت تو والابساط محاسبه ايشان على مى كردم دوم آنكه اى محمد أنا وأنت وماسوى ذلك خلقته لاجلك آن حضرت عليه السلام در جواب فرمودند أنت وأنا وما سوى ذلك تركته لاجلك سوم آنكه امت تو طاعت من بجاى مى آرند وعصيان نيزمى ورزند طاعت ايشان برضاى منست ومعصيت ايشان بقضاى من بس آنجه بقضاى من از ايشان دروجود آيد اكرجه بزرك وبسيار باشد غفو كنم زيراكه رحيمم .

وقيل اوحى اليه ان الجنة محرمة على الانبياء حتى تدخلها وعلى الامم حتى تدخلها امتك

وقيل كن آيسا من الخلق فليس بأيديهم شىء واجعل صحبتك معى فان مرجعك الى ولا تجعل قلبك معلقا بالدنيا فانى ماخلقتك لها

وقيل اوحى اليه

{ الم يجدك يتيما فآوى } الى قوله

{ ورفعنا لك ذكرك }

وقيل أوحى اليه

{ آمن الرسول } الخ بغير واسطة جبريل

وقيل اوحى اليه عش ماشئت فانك ميت وأحبب من شئت فانك مفارقه اعمل ماشئت فانك مجزى به ( وروى ) انه عليه السلام قال شكا الى اللّه ليلة المعراج من امتى شكايات . الاولى لم اكلفهم عمل الغد وهم يطلبون منى رزق الغد . والثاينة لا أدفع ارزاقهم الىغيرهم وهم يدفعون عملهم الى غيرى . والثالثة انهم يأكلون رزقى ويشكرون غيرى ويخونون معى ويصالحون خلقى . والرابعة ان العزة لى وانا المعز وهم يطلبون العزة من سواى . والخامسة انى خلقت النار لكل كافر وهم يجتهدون أن يوقعوا أنفسهم فيها قال قل لامتك ان أحببتم احدا لاحسانه اليكم فأنا اولى به لكثرة نعمى عليكم وان خفتم احدا من اهل السماء والارض فأنا اولى بذلك لكمال قدرتى وان أنتم رجوتم احدا فأنا الوى به لانى احب عبادى وان أنتم استحبيتم من احد لجفائكم اياه فأنا اولى به لان منكم الجفاء ومنى الوفاء وان آثرتم احدا بأموالكم وانفسكم فانا الى بذلك لانى معبودكم وان صدقتم احدا فى وعده فانا اولى بذلك لانى أنا الصادق

وقيل اوحى اللّه اليه يامحمد لم اكثر مال امتك لئلا يطول حسابهم فى القيامة ولم اطل اعمارهم لئلا تقسو قلوبهم ولم افجأهم بالموت لئلا يكون خروجهم من الدنيا بدون التوبة وأخرتهم فى الدنيا عن الآخرين لئلا يطول فى القبور حبسهم

قال بعضهم ان ماوحى اليه مفسر فى الاخبار ونطقت به الروايات من اهوال القيامة وغيرها ولهذا قال عليه السلام ( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ) قال جعفر الصادق رضى اللّه عنه فأوحى الى عبده ماأوحى بلا واسطة فيما بينه وبينه سرا الى قلبه لايعلم به احد سواه بلا واسطة اى فى العقبى حين يعطيه الشفاعة لامته وقال البقلى ابهم اللّه سر ذلك الوحى الخفى على جميع فهوم الخلائق من العرش الى الثرى بقوله ماأوحى لانه لم يبين اى شىء اوحى الى حبيبه لان بين المحب والمحبوب سرا لايطلع عليه غيرهما واظن انه لو بين كلمة من تلك الاسرار لجميع الاولين والآخرين لماتوا جميعا من ثقل ذلك الوارد الذى ورد من الحق على قلب عبده احتمل ذلك المصطفى عليه السلام بقوة ربانية ملكوتية لاهوتية البسه اللّه اياها ولولا ذلك لم يحتمل ذرة منها لانها انباء عجيبة واسرار ازلية لو ظهرت كلمة منها لتعطلت الاحكام ولفنيت الارواح والاجسام واندرست الرسوم واضمحلت العقول الفهوم والعلوم.

يقول الفقير لاشك ان ماوحى اليه عليه السلام تلك الليلة على اقسام قسم اداه الى الكل وهو الاحكام والشرآئع وقسم اداه الى الخواص وهو المعارف الالهية وقسم اداه الى اخص الخواص وهو الحقائق ونتائج العلوم الذوقية وقسم آخر بقى معه لكونه مما خصه اللّه به وهو السر الذى بينه وبين اللّه المشار اليه بقوله لى مع اللّه وقت الخ فانه تحلٍ مخصوص وسر مكتوم لايفشى وهكذا كل ورثته فان لهم نصيبا من هذا المقام حيث ان بعض علومهم يرتحل معهم الى الآخرة ولا يوجد له محل يؤدى اليه اما لكونه من خصائصهم

واما لفقدان ان من يستعد لادآئه و ذلك يحسب الزمان ولذا جاء نبى فى الاولين وبقى معه الرسالة ولم يقبلها احد من امته لعدم الاستعداد فيهم

وفى التأويلات النجمية فى هذه الآية يشير الى ان اللّه تعالى من مقام جمعيته الجامعة لجميع المظهريات من غير واسطة جبريل وواسطة ميكايئل اوحى او تجلى فى صورة الوحى لعبده المضاف الى هاء هويته المطلقة بحقائق من مقتضى حكم الوحدة والموحى به هو ان وجودك يا محمد عين وجود المتعين بأحدية جمع جميع الاعيان الظاهرة المشهودة والحقائق الباطنة الغيبية المفقودة فى عين كونها موجودة مطلقا عن هذا التعيين والجمع والاطلاق ما كذب الفؤاد مارأى . اعلم ان المرئى ان كان صورة جبريل عليه السلام فالرؤية من رؤية العين ان كان هو اللّه تعالى على ماذهب اليه البعض فقد اختلفوا فى انه عليه السلام رأى اللّه تعالى ليلة الاسرآء بقلبه او بعين رأسه فقال بعضهم جعل بصره فى فؤاده فرأه فى فؤاده فيكون المعنى ماكذب الفؤاد مارأه الفؤاد اى لم يقل فؤاده له ان مارأيته هاجس شيطانى وانه ليس من شأنك ان ترى الرب تعالى بل تيقن ان مارأه بفؤاده حق صحيح وقال بعضهم رأه بعينه لقوله عليه السلام ( ان اللّه اعطى موسى الكلام واعطانى الرؤية ) وقوله عليه السلام ( رأيت ربى فى احسن صورة ) اى صفة قال فى الكواشى هذا لاحجة فيه لانه يجوز انه اراد الرؤية بالقلب بان زاده معرفة على غيره.

يقول الفقير ايراد الرؤية فى مقابلة الكلام يدل على رؤية العين لان موسى عليه السلام قد سألها ومنه منها فاقتضى ان يفضل النبى عليه السلام عليه بما منعه منه وهو الرؤية البصرية ولاشك ان الرؤية القلبية الحاصلة بالانسلاخ يشترك فيها جميع الانبياء حتى الاولياء وقد صح ان موسى رأى ربه بعين قلبه حين خر فى الطور مغشيا عليه وحملها على زيادة المعرفة لايجدى نفعا وكانت عائشة رضى اللّه عنها تقول من زعم بأن محمدا رأى ربه فقد اعظم الفرية على اللّه قال فى كشف الاسرار قول عائشة نفى وقول ابن عباس بأنه رأى اثبات والحكم للمثبت لا للنافى فالنا فى انما نفاه لانه لم يسمعه والمثبت انما اثبته لانه سمعه وعلمه انتهى وقول ابى ذر رضى اللّه تعالى عنه للنبى عليه السلام هل رأيت ربك قال نورانى اراه بالنسبة الى تجرد الذات عن النسب والاضافات اى النور المجرد لايمكن رؤيته على ماسبق تحقيقه وقال فى عين المعانى ولا يثبت مثل هذا اى الرؤية بالعين الا بالاجماع وفى كشف الاسرار

قال بعضهم رأه بقلبه دون عينه وهذا خلاف السنة والمذهب الصحيح انه عليه السلام رأى به بعين رأسه انتهى وفى الكواشى يستحيل رؤيته هنا عقلا ومعتقد رؤية اللّه هنا بالعين لغير محمد غير مسلم ايضا انتهى قال ابن الشيخ اعلم ان رؤية اللّه تعالى جائزة لان دليل الجواز غير مخصوص بالآخرة ولان مذهب اهل السنة الرؤية بالارآءة لا بقدرة العبد اذا حصل العلم بالشىء من طريق البصر كان رؤية بالارآءة وان حصل من طريق القلب كان معرفة واللّه تعالى قادر على ان يحصل العلم بخلق مدرك المعلوم فى البصر كما قدر ان يحصله بخلق مدرك المعلوم فى القلب المسألة مختلف فيها بين الصحابة والاختلاف فى الوقوع مماينبىء عن الاتفاق على الجواز انتهى وكان الحسن البصرى رحمه اللّه يحلف باللّه ان محمدا رأى به ليلة المعراج ( وحكى ) النقاش عن الامام احمد رحمه اللّه انه قال انا اقول بحديث ابن عباس رضى اللّه عنهما بعينه رأه رأه حتى انقطع نفس الامام احمد.

كلام سرمدى بى نقل بشنيد خداوند جهانرا بى جهت ديد

دران ديدن كه حيرت حاصلش بود ... دلش درجشم وجشمش در دلش بود

قال بعضن الكبار الممنوع من رؤية الحق فى هذه الدار انما هو عدم معرفتهم له والافهم يرونه ولايعرفون انه هو على غير مايتعقل البصر فالخلق حجاب عليه دآئما فانه تعالى جل عن التكييف دنيا واخرى فافهم فهم يرونه ولا يرونه واكثر من هذا الافصاح لا يكون انتهى.

يقول الفقير نعم ان اللّه جل عن الكيفية فى الدارين لكن فرق بين الدنيا والآخرة كثافة ولطافة فان الشهود فى الدنيا بالسر المجرد لغير نبينا عليه السلام بخلافه فى الآخرة فان القلب ينقلب هناك قالبا فيفعل القالب هناك مايفعله القلب والسر فى هذه الدار فاذا كانت لطافة جسم النبى عليه السلام تعطى الرؤية فى الدنيا فما ظنك بلطافته ورؤيته فى الآخرة فيكون شهوده اكمل شهود فى الدارين حيث رأى ربه بالسر والروح فى صورة الجسم قال فى التأويلات النجمية اتحد بصر ملكوته وبصر ملكه فرأى ببصر ملكوته باطن الحق من حيث اسمه الباطن ورأى ببصر ملكه ظاهر الحق من حيث اسمه الظاهر ورأى بأحدية جمع القوتين الملكوتية والملكية الحقيقة الجمعية المتعينة بجميع التعينات العلوية الروحانية والسفلية والجسمانية مع اطلاقه فى عين تعينه المطلق عن التعين واللاتعين والاطلاق واللا اطلاق انتهى هذا وليس ورآء عبادان قرية وقال البقلى رحمه اللّه ذكر اللّه رؤية فؤاده عليه السلام ولم يذكر العين لان رؤية العين سر بينه وبين حبيبه فلم يذكر ذلك غيرة عليه لان رؤية الفؤاد عام ورؤية البصر خاص أراه جماله عيانا فرآه ببصره الذى كان مكحولا بنور ذاته وصفاته وبقى فى رؤيته عيانا ماشاء اللّه فصار جسمه جميعه ابصارا رحمانية فرأى الحق بجميعها فوصلت الرؤية الى الفؤاد فرأى فؤاده جمال الحق ورأى عينه ولم يكن بين ما رأى بعينه وبين مارأه بفؤاده فرق فأزال الحق الابهام كشف العيان بقوله

{ ماكذب الفؤاد مارأى } حتى لايظن الظان ان مارأى الفؤاد ليس كما رأى بصره اى صدق قلبه فيما رأه من لقائه الذى رأه بصره بالظاهر اذ كان باطن حبيبه هناك ظاهر وظاهره باطنا بجميع شعراته وذرات وجوده وليس فى رؤية الحق حجاب للعاشق الصادق بأن يغيب عن الرؤية شىء من وجوده فبالغ الحق فى كمال رؤية حبيبه وكذلك قال عليه السلام ( رأيت ربى بعينى وبقلبى ) رواه مسلم فى صحيحه قال ابن عطاء عما اعتقد القلب خلاف مارأته العين وقال ليس كل من رأى سكن فؤاده من ادراكه اذ العيان قد يظهر فيضطرب السر عن حمل الوارد عليه والرسول عليه السلام كان محموملا فيها فى فؤاده وعقله وحسه ونظره وهذا يدل على صدق طويته وحمله فيما شوهد به

{ افتمارونه على مايرى } أيا مجادله ميكنيد با محمد برآنجه ديد درشب معراج ومجادله آن بودكه صفت بيت المقدس وخبر كاروان خود برسيدند . وقال بعضهم افتجادلونه على رؤية اللّه تعالى اى ان رسول اللّه عليه السلام رأى اللّه وهم يجادلونه فى ذلك وينكرونها

وفى التأويلات النجمية يشير الى مماراة المحتجين عن الحق بالخلق ومجادلتهم فى شهود الخلق من دون الحق لقيامهم فى مقام الكثرة الاعتبارية من غير شهود والوحدة الحقيقية أعاذنا اللّه واياكم من عذاب جيحم الاحتجاب ومن شدة لهب النار والالتهاب

﴿ ١٢