|
١٥ { عندها } اى عند السدرة { جنة المأوى } والجملة حالية قيل الاحسن ان يكون الحال هو الظرف وجنة المأوى مرتفع به بالفاعلية واضافة الجنة الى المأوى مثل اضافة مسجد الجامع اى الجنة التى يأوى اليها المتقون اى تنزل فيها وتصير وتعود اليها ارواح الشهدآء وبالفارسية بهشتى كه آرامكاه متقيان يامأوى ومكان ارواح شهداست او اوى اليها آدم وحوآء عليهما السلام يقال اويت منزلى واليه اويا واويا عدت واويته نزلته بنفسى والمأوى المكان قال حضرة الشيخ الاكبر قدس سره الاطهر آدم عليه السلام انزل من جنة المأوى التى هى اليوم مقام الروح الامين جبريل عليه السلام وهى اليوم برزخ لذرية آدم ونزل اليها جبرآئيل من السدرة بنزول آدم وهذه الجنة لاتقتضى الخلود لذاتها فلذلك امكن خروج آدم منها ولذلك تأثر بالاشتياق الى ان يكون ملكا بعد سجود الملائكة له بغرور ابليس اياه ووعده فى الخلود رغبة فى الخلود والبقاء مع جبرآئيل والجنة التى عرضها السموات والارض تقتضى الخلود لذاتها يعلم من دخلها انه لايمكن الخروج منها اذ لاسبيل للكون والفساد اليها قال تعالى فى وصف عطائها انه غير مجذوذ اى غير منقطع انتهى فالجنة التى عرضها السموات والارض ارضها الكرسى الذى وسع السموات والارض وسقفها العرش المحيط فهى محيطة بالجنان الثمان وليست هى الجنة الى انزل منها آدم كذا قاله الشيخ ايضا فى كتاب تلقيح الاذهان وقال نجم الدين رحمه اللّه فى تأويلاته يشير الى ان الجنة العلية التى يسجن بها المجانين العاشقون عن انانيتهم فى مقعد صدق عند مليك مقتدر وفى قوله عندها اشارة الى الهوية الظاهرة بالشجرة الواحدية المسماة بسدرة المنتهى لانتهاء ارواح الشهداء المقتولين بسيف الصدق والاخلاص ورمح الرياضيات والمجاهدات اليها |
﴿ ١٥ ﴾