١٩

{ انا اسلنا عليهم ريحا صرصرا } استئناف ببيان ما اجمل اولا وصرصر من الصر وهو البرد او من صر الباب والقلم اى صوت اى ارسلنا وسلطانا عليهم ريحا باردة او شديدة الصوت والهبوب وهى ريح الديور وتقدم تفصيله فى فصلت وغيرها

{ فى يوم نحس } النحس ضد السعد اى شؤم

{ مستمر } صفة ليوم او نحس اى مستمر شؤمه عليهم او ابد الدهر فان الناس يتشاءمون باربعاء آخر الشهر قال ان الشيخ واشتهر بين بعض الناس التشاؤم بالاربعاء الذى يكون فى آخر الشهر بناء على قوله تعالى

{ فى يوم نحس مستمر } ومعلوم ان ليس المراد انه نحس على المصلحين بل على المفسدين حيث لم تظهر نحو سنته فى حق الانبياء والمؤمنين وفى الروضة الاربعاء مشؤم عندهم والذى لايدور وهو آخر اربعاء فى الشهر اشأم وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما يرفعه آخر اربعاء الشهر يوم نحس مستمر قال الشاعر

لقاؤك للمبكر قال سوء ... ووجهك اربعاء لايدور

وقيل يحمد فى الاربعاء الاستحمام فانه يقال يخلط فى ذلك اليوم ماء من الجنة مع المياه وكذا يحمد ابتدآء الامور والمعنى مستمر عليهم شؤمه ونحو سته ازمنة ممتدة الى أن اهلكهم فاليوم بمعنى الحين والا فاليوم الواحد لايمكن أن يستمر سبع ليال وثمانية ايام والاستمرار على هذين الوجهين يحسب الزمان او المعنى شامل لجميعهم كبيرهم وصغيرهم فالمستمر بمعنى المطر بالنسبة الى الاشخاص او مشتد مرارته اى بشاعته وكان ابتدآؤه يوم الاربعاء آخر الشهر يعنى كانت ايام العجوز من صبيحة اربعاء آخر الشهر الى غروب الاربعاء آخر ( روى ) انه كان آخر ايامهم الثمانية فى العذاب يوم الاربعاء وكان سلخ صغر وهى الحسوم فى سورة الحاقة

﴿ ١٩