|
٤٩ { انا كل شىء } من الاشياء وهو منصوب بفعل يفسره مابعده { خلقناه } حال كون ذلك الشىء ملتبسا { بقدر } متعين اقتضته الحكمة التى عليها يدور امر التكوين فقدر بمعنى التقدير وهو تسوية صورته وشكله وصفاته الظاهرة والباطنة على مقدار مخصوص اقتضته الحكمة وترتبت علهي المنفعة المنوطة بخلفه او خلقناه مقدرا مكتوبا فى اللوح قبل وقوعه لايغير ولا يبدل ( مصرع ) قضى اللّه امرا وجف القلب ... سر برخط لو ازلى دار وخموش كز هرجه قلم رفته در نكشند ... فالمراد بالقدر تقديره فى علمه الازلى وكتبه فى اللوح المحفوظ وهو القدر المستعمل فى جنب القضاء فالقضاء وجود جميع المخلوقات فى اللوح المحفوظ مجتمعه والقدر وجودها فى الاعيان بعد حوصل شرآئطها ولذا عبر بالخلق فانه انما يتعلق بالوجود الظاهرى فى القوت المعين وفى الحديث ( كتب اللّه مقادير الخلائق كلها قبل أن يخلق السموات والارض بخمسين الف سنة وعرشه على الماء ) وعنه عليه عليه السلام ( كل شىء بقدر اللّه حتى العجز والكيس ) وعنه عليه السلام ( لايؤمن عبد حتى يؤمن بأربع يشهد لا اله الا اللّه وانى رسول اللّه بعثنى بالحق ويؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر خيره وشره ) اى حلوه ومره قال فى كشف الاسرار مذهب اهل سنت آنست كه نيكى وبدى هرجند فعل بنده است وبنده بدان مثاب ومعاقب است اما بخواست اللّه است وبقضا وتقدير او جنانكه رب العزة كفت { قل كل من عند اللّه } وقال تعالى { انا كل شىء خلقناه بقدر } قالى علهي السلام القدر خيره وشره من اللّه ففى الآية رد على القدرية والمعتزلة والخوارج وفى التأويلات النجمية خلقنا كل شىء اى موجود علمى وعينى فى الازل بمقدار معين مثل ماقال الذى اعطى كل شىء خلقه ثم هدى اى كل شىء مخلوق على مقتضى استعداده الذاتى وقابليته ا لاصلية الازلية لا زآئد فيه ولا ناقص كما قال الغزالى رحمه اللّه ليس فى الامكان ابدع من هذا الوجود لانه لو كان ولم يظهر لكان بخيلا وهو جواد ولكان عاجزا وهو قادر |
﴿ ٤٩ ﴾