٢٣

{ فبأى آلاى ربكما تكذبان } زيرا آن جوهرها كه بدان آرايش كنيد واز خريد وفروخت آن فوائد يابيد نعم ظاهره است بس بكدام ازين نعمتهاى بروردكار خرد تكذيب مينماييد وكفته اند مراد بحر آسمان وبحر زمين است كه هرسال متلاقى شوند وابر حاجزست كه منع ميكند درياى آسمانرا از نزول ودرياى زمين را از صعود ودرياى فلك قطرات بردرياى زمين ريخته بدهان صدف درمى آيد وازان درمنعقد كردد

وقيل البحران على وفاطمة رضى اللّه عنهما والبرزخ النبى صلى اليه وسلم ويخرج منهما الحسن والحسين رضى اللّه عنهما

وقيل هما العقل والهوى والبرزخ بينهما لطف اللّه ويخرج منهما التوفيق والعصمة

وقيل هما المعرفة والمعصية والحاحز والعصمة ويخرج منهما الشوق والتوبة لايبغيان لاتؤثر المعصية فى المعرفة

وقيل هما الدنيا والآخرة والبرزخ القبر

وقيل الحياة والوفاى والبرزخ الاجل

وقيل الحجة والشبهة والبرزخ النظر ويخرج منهما الحق والصواب ، امام قشيرى رحمه اللّه فرموده كه بحرين خوف ورجاست ياقبض وبسط وبرزخ قدرت بى علت ولؤلؤ احوال صافيه ومرجان لطايف وافيه صاحب كشف الاسرار شرح ميكند كه بحر خوف ورجا عامه مسلمان راست وازان كوهر زهد و ورع وطاعت وتقوى بيرون آيد وبحر قبض وبسط خواص مؤمنا نراست وازان جواهر فقر ووجد زايد وبحر انس وهيبت انبيا وصديقا نراكه ازان كوهر فنا روى نمايد ن صاحبش بمنزل بقا بياسايد

زقعر بحر فنا كوهر فنا يابى ... وكرنه غوطه خورى اين كهر كجا يابى

وقال بعض الكبار يشير الى مروج بحر روح وحركته بالتجليات الذاتية والى مروج بحر القلب وحركته بالتجليات الصفاتية والتقائهما فى مقام الوحدة مع بقاء برزخ معنوى بين هذين البحرين المشار بهما الى ماذكر بحيث لايبغى بحر الروح على بحر القلب لعدم نزوله بالكلية لئلا يفنى خاصية بحر القلب ولا يغلب بحر القلب على بحر الروح لعدم عروجه بالكلية لئلا يفنى خاصية بحر الروح كما قال

{ وما منا الا له مقام معلوم } يخرج لؤلؤ التجليات الذاتية من باحة بحر الروح ومرجان التجليات الصفاتية من لجة بحر القلب ويجوز أن يخرجا مجتمعين من اتحاد بحر الروح وبحر القلب مع بقاء امتياز مابينهما وقال بعضهم يشير الى بحر القدم والحدوث وبحر القدم عذب من حيث القدم وبحر الحدوث ملح من حيث علل الحدوثية وبينهما حاجز عزة وحدانيته بحيث لايختلط احدهما بالآخر لانه منزه عن الحلول فى الاماكن والاستقرار فى المواطن يخرج من بحر القدم القرءآن والاسماء والنعوت ومن بحر الحدوث العلم والمعرفة والفطنة وايضا يشير الى بحر القلب الذى هو بحر الاخلاق المحمدة وبحر النفس الذى هو بحر الاخلاق المذمومة ولا يختلطان بحيث يصير القلب نفسا والنفس قلبا لان بينهما العقل والعلم والشريعة والطريقة فاذا صارت النفس مطمئنة يخرج منها ومن القلب الايمان والايقان والصفاء والنور والطمأنينة وقال ابن عطاء رحمه اللّه بين العبد وبين الرب بحران عميقان احدهما بحر النجاة وهو القرءآن من تعلق به نجا لان اللّه تعالى يقول

{ واعتصموا بحبل اللّه جميعا } وبحر الهلاك وهو الدنيا من ركن اليها هلك انتهى

﴿ ٢٣