|
٢٩ { يسأله } ميخو اهند اورا يعنى ميطلبند ازوى { من فى السموات والارض } قاطبة مايحتاجون اليه فى ذواتهم ووجوداتهم حدوثا وبقاء وسائر احوالهم سؤالا مستمرا بلسان المقال وبلسان الحال فانهم كافة من حيث حقائقهم الممكنة بمعزل عن استحقاق الوجود وما يتفرع عليه من الكمالات بالمرة بحيث لو انقطع مابينهم وبين العناية الالهية من العلائق لم يسموا رآئحة الوجود اصلا فهم فى كل آن مستمرون على الاستدعاء والسؤال وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما فأهل السماء يسألونه المغفرة واهل الارض يسألونه الرزق والمغفرة وفى كشف الاسرار مؤمنان دوكروه اند عابدان وعارفان هر سؤال بريكى بر قدر همت او ونواخت هريكى سزاى حوصله او هر كسى ازهمت والا خويش ... سود برد در خور كالاى خويش عابد همه ازخواهد عارف خود اورا خواهد احمد بن ابى الجوارى حق را بخواب ديد كفت ، جل جلاله يا احمد كل الناس يطلبون منى الا أبا يزيد فانه يطلبنى فسرت اليك فى طلب المعالى ... وسار سواى فى طلب المعاش { كل يوم } اى كل وقت من الاوقات وهو اليوم الالهى الذى هو الآن الغير المنقسم وهو بطن الزمان فى الحقيقة { هو } تعالى { فى شأن } من لشؤون التى من جملتها اعطاء مسألوا افنه تعالى لايزال ينشىء اشخاصا ويفنى آخرين ويأتى بأحوال ويذهب بأحوال من الغنى والفقر والعزة والذلة والنصب والعزل والصحة والمرض وحو ذلك حسبما نقتضيه مشيئته المبينة على الحكم والمصالح البالغة وفى الحديث ( من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين ) قال الحسين بن الفضل هو سوق المقادير الى المواقيت وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما انه قال خلق اللّه تعالى لوحا من درة بيضا دفناه ياقوته حمرآء قلمه نور وكتابه نور ينظر فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة يخلق ويرزق ويحيى ويميت ويعز ويذل ويفعل مايشاء فذلك قول تعالى { كل يوم هو فى شأن } وهو مأخوذ من قوله عليه السلام ( ان الرب لينظر الى عباده كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة يبدىء ويعيد وذلك من حبه خلقه ) ويدل على هذا الحب مايقال من ان اللّه تعالى يحيى كل يوم الفا وواحدا يميت الفا فالحياة الفانية اذا كانت خيرا لتحصيل الحياة الباقية فما ظنك بفضيلة الحياة الباقية وعن عيينه الدهر كله عن اللّه يومان احدهما اليوم الذى هو مدة الدنيا فشأنه فيه الامر والنهى والاماتة والاحياء ولاعطاء والمنعم الآخر يوم القيامة فشأنه فيه الجزآء والحساب والثواب والعقاب قال مقاتل نزلت الآية فى اليهود حيث قالوا ان اللّه لايقضى يو مالسبت شيأ ففيها رد لهم وقوله كل ظرف لما دل عليه { هو فى شأن } اى يقلب الامور كل يوم او يحدثها كل يوم او نحوه كما فى بحر العلوم |
﴿ ٢٩ ﴾