|
٥٨ { كأنهن الياقوت والمرجان } صفة لقاصرات الطرف قد سبق بيان المرجان واما الياقوت فهو حجر صلب شديد اليبس رزين صاف منه احمر وابيض وأصفر وأخضر وازرق وهو حجر لا تعمل فيه النار لقلة دهنيته ولا يثقب لغلظة رطوبته ولا تعمل فيه المبارد لصلابته بل يزداد حسنا على مر الليالى والايام وهو عزيز قليل الوجود سيما الاحمر وبعده الاصفرا صبر على النار من سائر اصنافه واما الأخضر منه فلا صبر له على النار اصلا وفى الطلب اجود اليواقيت واغلاها قيمة الياقوت الرمانى وهو الذى يشا به النار فى لونه ومن تختم بهذه الاصناف أمن من الطاعون وان عم الناس وأمن ايضا من اصابه الصاعقة والغرق ومن حمل شيأ منها او تختم به كان معظما عند الناس وجيها عند الملوك واكل معجون الياقوت يدفع ضرر السم ويزيد فى القوة ومعنى الآية مشبهات باليقاوت فى حمرة الوجنة والمرجان اى صغار الدر فى بياض البشرة وصفائها فان صغار الدر انصع بياضا من كباره وقال قتادة فى صفاء اليقاوت وبياض المرجان ( روى ) عن أبى سعيد فى صفة أهل الجنة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( لكل رجل منهم زوجتان على كل زوجة سبعون حلة يرى مخ سوقهن دون لحمها ودمها وجلدها ) وعنه عليه السلام ( اول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر والذين على اثرهم كأشد كوكب اضاءة قلوبهم على قلب رجل واحد لاختلاف بينهم ولا تباغض لكل امرىء منهم زوجتان كل واحدة منهما يرى مخ ساقها من ورآء لحمها من الحسن يسبحون اللّه بكرة وعيشا لايسقمون ولايمتخطون ولا يبصقون آنيتهم الذهب والفضة وامشاطهم الذهب ووجور مجامرهم الالوة وربحهم المسك ) وعنه عليه السلام ( ان المرأة من اهل الجنة ليرى بياض ساقها من ورآء سبعين حلة من حرير ومخها ) ان اللّه قالت { كأنهن الياقوت والمرجان } فاما الياقوت فانه حجر لو ادخلت فيه سلكا ثم استصفيته لرأيته من ورآئه وقال عمر وبن ميمون ان المرأة من الحور العين لتلبس سبعين حلة فيرى مخ ساقها من قدامها كما يرى الشارب الاحمر فى الزجاجة اليضاء |
﴿ ٥٨ ﴾