|
٢٦ { الا قيلا } اى قولا { سلاما سلاما } بدل من قيلا والاستثناء منقطع اى لكنهم يسمعون فيها قولا سلاما سلاما او هو من باب لايذوقون فيها الموت الا الموتة الاولى فى انه من التعليق بالمحال ومعنى سماعهم السلام انهم يفشون السلام فيسلمون سلاما بعد سلام او لايسمع كل من المسلم والمسلم عليه الاسلام الآخر بدأ اورداً وفى الآية اشارة الى ان جنات السابقين المقربين صافية عن الكدورات المتغصة لساكنيها فارغة عن العاملات المعبسة لقاطنيها لايقول أهلها الا مع الحق ولا يسمعون الا من الحق تجلى الحق لهم عن اسمه السلام المشتمل على السلامة من النقائص والآفات المتضمن للقربات والكرامات ، اعلم ان عز السلام سلام اللّه على عباده كما قال { سلام قولا من رب رحيم } ثم سلام الارواح العالية كما حكى عن بعض الصالحين انه قال كان لى ابن استشهد فلم أره فى المنام الا ليلة توفى عمر بن عبدالعزيز رضى اللّه عنه وهو سابع الخلفاء الاثنى عشر ترآءى لى تلك الليلة فقلت يابنى ألم تكن ميتا فقال لا ولكنى استشهدت وانا حى عند اللّه ارزق فقلت له ماجاء بك فقال نودى فى اهل السماء ألا لا يبقى نبى ولا صديق ولا شهيد الا ويحضر الصلاة على عمر بن عبدالعزيز فجئت لاشهد الصلاة ثم جئتكم لاسلم عليكم ، يقول الفقير شاهدت فى الحرمين الشريفين حضور الارواح للصلوات والطواف وسلام بعضهم على بعض حتى سلمت انا فى السحر الاعلى عند مقام جبرآئيل على الخلفاء الاربعة والملائكة اربعة ولله الحمد على ذلك سلام من الرحمن نحو جنابه ... لان سلامى يلايليق ببابه |
﴿ ٢٦ ﴾