٣٠

{ وظل ممدود } ممتد لاينتقص ولا يتفاوت كظل مابين طلوع الفجر وطلوع الشمس والعرب تقول للشىء الذى لاينقطع ممدود وفى الحديث ( فى الجنة شجرة يسير الراكب فى ظلها مائة عام لايقطعها ) وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما شجرة فى الجنة على ساق يخرج اليها اهل الجنة فيتحدثون فى اصلها اويتذكر بعضهم ويشتهى لهو الدنيا فيرسل اللّه ريحا من الجنة فتحرك تلك الشجرة بكل لهو كان فى الدنيا وقال فى كشف الاسرار ويحتمل ان الظل عبارة عن الحفظ تقول فلان فى ظل فلان اى فى كنفه لانه لا شمس هناك انتهى ، يقول الفقير بل المراد منه الراحة كما فى قوله تعالى

{ وندخلهم ضلا ضليلا } لانه انما يجلس المرء فى الظل للاستراحة وكانت العرب يرغبون فيه لقلته فى بلادهم وغلبة حرارة الشمس ومنه قوله عليه السلام ( السلطان ظل اللّه فى ارضه يأوى اليه كل مظلوم ) اى يستريح عند عدله ومنه قولهم مد اللّه ظلاله اى ظلال عدله ورأفته حتى يصل اثر الاستراحة الى الناس كلهم

﴿ ٣٠