٥٧

{ نحن خلقناكم فلولا تصدقون } اى فهلا تصدقون أيها الكافرة بالخلق فان مالا يحققه العمل ولايساعده بل ينبىء عن خلافه ليس من التصديق فى شىء او بالبعث فان من قدر على الابدآء قدر على الاعادة ، اعلم ان اللّه تعالى اذا اخبر عن نفسه بلفظ الجميع يشير به الى ذاته وصفاته واسمائه كما قال

{ انا نحن نزلنا الذكر ون له لحافظون } وكما قال

{ انا انزلناه } واذا اخبر عن نفسه بلفظ المفرد يشير الى ذاته المطلقة كما قال

{ انى انا اللّه رب العالمين } هذا اذا كان القائل المخبر هو اللّه تعالى

واما اذا كان العبد فينبغى أن يقول أنت يارب لا أنتم لايهامه الشرك المنافى لتوحيد القائل ولذا يقال أشهد أن لا اله الا اللّه ليدل على شهادته بخصوصه فتعين توحيده ويظهر تصديقه

﴿ ٥٧