|
٢٨ { يا أيها الذين آمنوا } اى بالرسل المتقدمة { اتقوا اللّه } فيما نهاكم عنه { وآمنوا برسوله } اى بمحمد عليه السلام وفى اطلاقه ايذان بأنه علم فرد الرسالة لايذهب الوهم الى غيره { يؤتكم كفلكين } نصيبين وأجرين نقل عن الراغب الكفل الحظ الذى فيه الكفالة كأنه تكفل بأمره والكفلان هما النصيبان المرغوب فيهما بقوله تعالى { ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة } { من رحمته } از بخشايش خود ، وذلك لايمانكم بالرسول وبمن قبله من الرسل لكن لاعلى ان شريعتهم باقية بعد البعثة بل على انها كانت حقا قيل النسخ وعن أبى موسى رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين الرجل يكون له الامة فعليمها فيحسن تعليمها يؤدبها فيحس تأديبها ثم يعتقها ويتزوجها فله اجران ومؤمن اهل الكتاب الذى كان مؤمنا ثم آمن بالنبى فله أجران والعبد الذى يؤدى حق اللّه وينصح لسيده ) ولذا بكى بعض العبيد حين أعتق لانه ذهب اجر النصح لسيده وبقى أجر ادآء حق الله تالد هست اسير عشق سليم ... مسند تخت سلطنت مطلب ( وقال الشيخ سعدى ) اسيرش نخواهد رهايى زيند ... شكارش نجويد خلاص از كمند ( وقال المولى الجامى ) مريض عشق توجون مائل شفا كردد ... اسير قيد توكى طالب نجات شود { ويجعل لكم نورا تمشون به } يوم القيامة حسبما نطق به قوله تعالى { يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم } فهو الضياء الذى يمشون به على الصراط الى أن يصلوا الى الجنة وذلك لان جهنم خلقت من الظلمة اذى هى صورة النفس الامارة وهى ظلمانية فنور الايمان والتقوى يدفعها ويزيلها { ويغفر لكم } ماأسلفتم من الكفر والمعاصى فاما حسنات الكفر فمقبولة بعد اسلامهم على مارود فى الحديث الصحيح { واللّه غفور رحيم } اى مبالغ فى المغفرة والرحمة وفيه اشارة الى مغفرة الذنب الذى هو ملاحظة النفس فانه من اكبر الذنوب والمعاصى كما قالوا وجودك ذنب لايقاس عليه ذنب آخر ( مصراع ) جومرد راهشدى بكذراز سر ودستار |
﴿ ٢٨ ﴾