١٧

{ لن تغنى عنهم اموالهم ولا أولادهم من اللّه } اى من عذابه تعالى

{ شيأ } قليلا من الاغناء يقال أغنى عنه كذا اذا كفاء يعنى انهم يحلفون كاذبين للوقاية المذكورة ولا تنفعهم اذا دخلوا النار أموالهم ولا اولادهم التى صانوها وافتخروا بها فى الدنيا او يقولون ان كان مايقول محمد حقا لندفعن العذاب عن أنفسنا بامولنا وأولادنا فأكذبهم اللّه بهذه الآية فان يوم القيامة يوم لاينفع فيه مال ولابنون ولايكفى أحد احدا فى شأن من الشؤون

{ اولئك } الموصوفون بما ذكر من الصفات القبيحة قال فى برهان القرءآن بغير واو موافقة للجمل التى قبلها ولقوله

{ اولئك حزب اللّه } { اصحاب النار } اى ملازموها ومقارنوها او مالكوها لكونها حاصلهم وكسبهم الذى اكتسبوه فى الدنيا بالسيئة المردية المؤدية الى التعذيب

{ هم فيها خالدون } لايخرجون منها ابدا وضميرهم لتقوية الاسناد ورعاية الفاصلة لا للحصر لخلود غير المنافقين فيها من الكفار

﴿ ١٧