|
١١ { ولن يؤخر اللّه نفسا } اى ولن يمهلها مطيعة وعاصية صغير او كبيرة { اذا جاء اجلها } اى آخر عمرها او انتهى ان أريد بالاجل الزمان الممتد من اول العمر الى آخره يعنى جون عمر بآخر رسيد جيزى بران نيفزايند وازان كم نكنند ( قال الشيخ سعدى ) كه يك لحظه صورت نه بندد امان ... جو بيمانه برشد بدور زمان واستنبط بعضهم عمر النبى عليه السلام من هذه الآية فالسورة رأس ثلاث وستين سورة وعقبها بالتغابن ليظهر التغابن فى فقده قال بعضهم الموت على قسمين اضطرارى وهو المشهور فى العموم والعرف وهو الاجل المسمى الذى قيل فيه اذا جاء اجلهم لايستأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون والموت الآخر موت اختيارى وهو موت فى الحياة الدنيا وهو الاجل المقضى فى قوله { ثم قضى اجلا } ولايصح للانسان هذا الموت فىحياته الا اذا وحد الل تعالى توحيد الموتى الذين انكشفت لهم الأغطية وان كان ذلك الكشف فى ذلك الوقت لايعطى سعادة الا لمن كان فى العامة علاما بذلك فاذا انكشف الغطاء يرى ما علم عينا فهو سعيد فصاحب هذا التوحيد ميت لاميت كالمقتول فى سبيل اللّه نقله اللّه الى البرزخ لاعن موت فالشهيد مقتول لاميت وكذلك هذا المعتنى به لما قتل نفسه فى الجهاد الاكبر الذى هو جهاد النفس رزقه اللّه تعالى حكم الشهادة فولاه النيابة فى البرزخ فى حياته الدنيا فموته معنوى وقتله مخالفة نفسه { واللّه خبير بما تعملون } فماجازيكم عليه ان خيرا فخير وان شرا فشر فسارعوا فى الخيرات واستعدوا لما هو آت القاشانى قضية الايمان غلبة حب اللّه على محبة كل شىء فلا تكن محبتهم ومحبة الدنيا من شدة التعلق بهم وبالاموال غالبة فى قلوبكم على محبة اللّه فتحجبون بهم عنه فتصيرون الى النار فتخسرون نور الاستعداد الفطرى باضاعته فيما يفنى سريعا وتجردوا عن الاموال بانفاقها وقت الصحة والاحتياج اليها لتكون فضيلة فى نفسكم وهيئة نورية لها فان الانفاق انما ينفع اذا كان عن ملكة السخاء وهيئة التجرد فى النفس فاما عند حضور الموت فالمال للوارث لا له فلا ينفعه انفاقه وليس له الا التحسر والندم وتمنى التأخير فى الأجل بالجهل فانه لو كان صادقا فى دعوى الايمان وموقنا بالآخرة لتيقن ان الموت ضرورى وانه مقدر فى وقت معين قدره اللّه فيه بحكمته فلا يمكن تأخره ولتدارك امره قبل حلول المنية فانه لايدرى المرء كيف تكن العاقبة ولذا قيل لاتغتر بلباس الناس فان العاقبة مبهمة مسكين دل من كرجة فراوان داند ... در دانش عاقبت فرومى ماند وفى الحديث ( لأن يتصدق المرء فى حياته بدرهم خير من أن يتصدق بمائة عند موته ) وقال عليه السلام ( الذى يتصدق عند موته او يعتق كالذى يهدى اذا شبع ) وعن أبى هريرة رضى اللّه عنه قال قال رجل يارسول اللّه اى الصدقة أعظمك أجرا قال ( ان تتصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولاتهمل حتى اذا بلعت الحلقوم ) قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان يعنى اهمال نكنى تا آن زمان كه جان بحلقوم رسد كويى فلان را اين وفلانرا اين باشد وخود از ان فلان شود به مرك تو ( روى ) الامام الغزالى رحمه اللّه عن عبداللّه المزنى انه قال جمع رجل من بنى اسرآئيل مالا كثيرا فلما أشرف على الموت قال لبنيه ائتونى بأصناف أموالى فأتى بشىء كثير من الخيل والابل والدقيق وغيره فلما نظر اليها بكى عليها تحسرا فرأه ملك الموت وهو يبكى فقال مايبيك فوالذى خولك ماخولك ما أنا بخارج من منزلك حتى أفرق بين روحك وبدنك قال فالمهلة حتى أفرقها قال هيهات انقطع عنك المهلة فهلا كان ذلك قبل حضور أجلك فقبض روحه قال السلطان ولد قدس سره بكذار جهان را كه جهان آن تونيست ... وين دم كه همى زنى بفرمان تونيست كرمال جهان جمع كنى شاد مشو ... ورتيكه بجان كنى جان آن تونيست وفى الآية اشارة الى انفاق الوجود المجازى الخلقى بالارادة الورحانية لنيل الوجود الحقيقى من غير أن يأتى الموت الطبيعى بلا ارادة فيموت ميتة جاهلية من اغير حياة أبدية لان النفس لم تزل جاهلة غير عارفة بربها ولا شك ان الحياة الطبيعية انما هى فى معرفة اللّه وهى لاتحصل الا بموت النفس والطبيعة وحياة القلب والروح فمن لمن يكن على فائدة من هذا الموت الارادى بتمنى الرجوع الى الدنيا عند الموت الطبيعى لتصدق الوجود المجازى بالارادة والرغبة ولكون من الصالحين لقبول الوجود الحقيقى وكل من كان مستعدا لبذل الوجود الاضافى لقبول الوجود الاطلاقى وجاء زمانه باستيفائه احكام الشريعة الزهرآء واستقصائه آداب الطريقة البيضاء لايمكن له الوقفة على الحجاب والاحتجاب كما اذا جاء زمان نفخ الروح فى الجنين باستكمال المدة يشتعل بنور الروح البتة اللهم الا ان تعرض آفة تمنعه عن ذلك واللّه خبير بما تعملون من بذل الوجود الامكانى ونيل الوجود الواجبى الحقانى كما قال تعالى { اذا وقعت الواقعة٠ ليس لوقعتها كاذبة } جعلنا اللّه واياكم من الباذلين وجود والمستفيضين منه تعالى فضله وجوده وأن يختم بالخبر بان يوفقنا للاعراض عن الغير |
﴿ ١١ ﴾