|
٢٨ { قال اوسطهم } اى رأيا اوسنا وفى الكشاف أعد لهم وخيرهم من قولهم فلان من وسطة قومه واعطنى من وسطات مالك ومنه قوله تعالى امة وسطان ( وقال الكاشفى ) كفت فاضلتر ايشان ازروى عقل با بكتربسن يا صائب تربراى. قال الراغب الوسط تارة يقال فيما له طرفان مذمومان كالجواد الذى بين البخل والسرف فيستعمل استعمال القصد المصون عن الافراط والتفريط فيمدح به نحو السوآء والعدل ونحو وكذلك جعلناكم امة وسطا وعلى ذلك قال اوسطهم وتارة يقال فيما له طرف محمود وطرف مذموم كالخير والشر ويكنى به عن الرذل نحو قولهم وسط بين الرجال تنبيها على انه قد خرج من حد الخير { ألم اقل لكم لولا تسبحون } لولا تذكرون اللّه بالتسبيح والتهليل وتتوبون اليه من خبث نيتكم وقد كان قال لهم حين عزموا على ذلك اذكروا اللّه وانتقامه من المجرمين وتوبوا اليه من هذه العزيمة الخبيثة من فروكم وسارعوا الى حسم شرها قبل حلول النقمة فعصوه فعيرهم وفى الآية دليل على ان العزم على المعصية مما يؤاخذ به الانسان لانهم عزموا على ان يفعلوا فعوقبوا قبل فعلهم ونظيرها قوله تعالى ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب أليم وعلى هذا قوله تعالى وذروا ظاهر الاثم وباطنه والعزم قوة قصد الفعل والجزم به والمحققون على انه يؤاخذه به وامالهم وهو ترجيح قصد الفعل فمرفوع. |
﴿ ٢٨ ﴾