١٠

{ فعصوا رسول ربهم } اى فعصى كل امة رسولهم حين نهاهم عما كانوا يتعاطونه من القبائح فالرسول هنا بمعنى الجمع لان فعولا وفعيلا يستوى فيهما المذكر والمؤنث والواحد والجمع فهو من مقابلة الجمع بالجمع المستدعية لانقسام الآحاد على الاماد فالاضافة ليست للعهد بل للجنس

{ فأخذهم } اى اللّه تعالى بالعقوبة اى كل قوم منهم

{ اخذه رابية } اى زآئدة فى الشدة على عقوبات سائر الكفار أو على القدر المعروف عن الناس لما زادت معاصيهم فى القبح على معاصى سائر الكفرة أغرق من كذب نوحا وهم كل اهل الارض غير من ركب معه فى السفينة وحمل مدائن لوط بعد ان نتقها من الارض على متن الريح بواسطة من امره بذلك من الملائكة ثم قلبها واتبعها الحجارة وخسف بها وغمرها بالماء المنتهن الذى ليس فى الارض ما يشبه واغرق رعون وجنوده ايضا فى بحر القلزم او فى النيل وهكذا عوقب كل امة عاصية بحسب اعمالهم القبيحة وجوزيت جزآء وفاقا وفى كل ذلك تخويف لقريش وتحذير لهم عن التكذيب وفيه عبرة موقظة لأولى الالباب يقال ربا الشئ يربوا اذا زاد ومنه الربا الشرعى وهو الفضل الذى يأخذه آكل الرا زآئدا على ما أعطاه

﴿ ١٠